نصرالله مكث فيها.. لماذا يتمسك “حزب الله” بالخيام؟

ثمة سؤال أي يفرض نفسه بقوة مع الكلام المتصاعد عن مقايضة يجري بحثها في جنوب لبنان: لماذا الخيام تحديداً؟

التقارير الأخيرة تتحدث عن طرح ميداني يقوم على تسليم تلة علي الطاهر ومنشآتها إلى الجيش اللبناني، مقابل انسحاب إسرائيلي من الخيام أو من منطقة توازيها أهمية. غير أنَّ وضع الخيام في الكفة المقابلة لعلي الطاهر ليس تفصيلاً عادياً.. فلماذا الخيام وليس بنت جبيل أو بلدة حدودية أخرى؟ وما الذي يجعل هذه المنطقة تحديداً مهمة إلى درجة أن تدخل في معادلة بهذا الحجم؟

في الواقع، تشكل الخيام منذ سنوات طويلة واحدة من المناطق المركزية في بيئة “حزب الله” في القطاع الشرقي، كما أنها مسقط رأس عدد من الشخصيات والكوادر المرتبطة بالحزب، ومن أبرز الأسماء المتداولة حسين عبد الله، الذي تولى، وفق تقارير، مسؤولية وحدة التنسيق والارتباط خلفاً لوفيق صفا.

لكن أهمية الخيام بالنسبة إلى الحزب لا تبدأ من اليوم. فبعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000، حضر الأمين العام السابق لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله إلى البلدة. وبحسب المعلومات، مكث فيها ليلة كاملة. ومنذ ذلك الحين، بقيت الخيام مرتبطة بقوة بذاكرة الحزب، خصوصاً بما تمثله من رمزية مرتبطة بالتحرير ومعتقل الخيام.في الوقت نفسه، تعتبر الخيام نقطة استراتيجية، خصوصاً أنها قريبة من الحدود، بينما شهدت وجود منشآت للحزب.

لهذا، ربما لا يكون السؤال الحقيقي: لماذا قد يتخلى “حزب الله” عن علي الطاهر؟ بينما السؤال الأكثر حساسية هو: ما الذي يوجد في معادلة الخيام، وما الذي تمثله هذه البلدة بالنسبة إلى الحزب، حتى يصبح الانسحاب الإسرائيلي منها مقابلاً يمكن وضعه في كفة علي الطاهر؟

الإجابة عن هذا السؤال قد تكون “كلمة السر” لفهم جانب أساسي مما يجري التفاوض عليه خلف الكواليس في جنوب لبنان.