وبحسب الصحيفة: “أظهرت دراسة حديثة أجراها معهد دراسات الحرب (ISW) أن الجيش الروسي لم يحقق أي مكاسب تُذكر على خط المواجهة في أوكرانيا خلال شهر آذار، وذلك للمرة الأولى منذ عامين ونصف العام. وأكدت نتائج الدراسة أن الأوكرانيين تمكنوا من تحقيق عدد من الاختراقات الموضعية في جنوب شرق البلاد. وقدّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن إجمالي المكاسب بلغ 117.6 ميلاً مربعاً، أي ما يعادل 10% تقريباً من الأراضي التي خسرتها كييف لصالح موسكو عام 2025. ومع أن هذا النجاح متواضعٌ بلا شك، إلا أنه يعني أنه بالرغم من الهجوم العسكري الروسي المرتقب في الربيع والصيف، باتت فرص الروس ضئيلةً في تحقيق هدفهم المتمثل في الاستيلاء على “حزام الحصون” الأوكراني، وهو المنطقة الأوكرانية الشديدة التحصين في دونباس، والتي تُعتبر حيويةً لفرض سيطرتهم على شرق البلاد. وفي الوقت نفسه، لا يزال الروس يتكبدون خسائر فادحة، إذ يُقدّر معهد دراسات الحرب (ISW) أن متوسط خسائرهم يبلغ حاليًا حوالي 35 ألف قتيل شهريًا”.
وتابعت الصحيفة: “يرجع جزء كبير من ذلك إلى التطور المتزايد لقدرات أوكرانيا المحلية في مجال الطائرات من دون طيار والصواريخ، الأمر الذي وضع القوات الروسية في وضع غير مواتٍ بشكل واضح، إلى جانب عدم قدرة روسيا على الوصول إلى شبكة اتصالات ستارلينك التابعة لإيلون ماسك. علاوة على ذلك، نجحت أوكرانيا في تكثيف ضرباتها في عمق الأراضي الروسية، مستهدفةً بالدرجة الأولى البنية التحتية النفطية الروسية الرئيسية، وذلك لضمان عدم استغلال الكرملين لارتفاع الأسعار الناجم عن الصراع الإيراني؛ وتشير التقديرات الأخيرة إلى أن 40% من صادرات النفط الروسية قد تأثرت بالضربات الأوكرانية التي استهدفت خطوط الأنابيب والموانئ والمصافي خلال الأسابيع الماضية”.
وتابعت الصحيفة: “إن جاذبية روسيا كحليف موثوق به أقل إقناعاً بالنظر إلى أدائها المتواضع في أوكرانيا، الأمر الذي أجبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تقليص العرض العسكري التقليدي الذي تقيمه موسكو في 9 أيار بمناسبة يوم النصر، خوفاً من استهداف الحدث بضربات الطائرات الأوكرانية من دون طيار. فبدلاً من الانغماس في استعراض الكرملين السنوي للقوة العسكرية، يُقال إن بوتين يشعر بقلق بالغ على أمنه الشخصي لدرجة أنه منع موظفيه من استخدام الهواتف المحمولة خشية استخدامها لتحديد مكانه؛ ويأتي هذا في أعقاب النجاح الذي حققه الأميركيون والإسرائيليون في استهداف وتصفية شخصيات رئيسية في النظام الإيراني خلال الصراع الأخير”.











اترك ردك