وبحسب صحيفة “كابيتال” يمكن قراءة التحرك الفرنسي من خلال ثلاثة مجالات: أولا من ناحية الاقتصاد والطاقة: فسعر النفط يحوم فوق 100 دولار للبرميل ومعادلات تشير إلى 150 بل 200 دولار إذا طال استمرار إغلاق هرمز. ويصف مستشار الإليزيه لصحيفة “لوموند” أن “الأضرار على الاقتصاد العالمي تتراكم وخطر إطالة الأعمال العدائية بات جسيماً جداً”.
ثانياً: “بوابة أمن الطاقة”، حيث تقدم فرنسا نفسها عبر هذه البوابة كوسيط محتمل في مشهد همّشها فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فبحسب “لوموند”، تراجع ساكن البيت الأبيض عن “مشروع الحرية” بعد 48 ساعة فقط من إطلاقه، والموقع المالي الفرنسي، جعل العرض الأمريكي يبدو غير موثوق به، وباريس تريد أن تملأ الفراغ.
ثالثًا من الناحية الدبلوماسية: واشنطن تفاوض طهران بمعزل عن الأوروبيين، وباريس تريد أن تُدخل نفسها في المعادلة، وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا عبر إكس الرئيس الإيراني مسعود بزيشكيان إلى “اغتنام الفرصة” وأنه سيتصل بترامب بشأن الملف.
وقال مستشار الإليزيه لمراسلي قناتي TF1وLCI: نقول للأمريكيين إنهم يجب أن يرفعوا حصار هرمز ويتلقّوا استعداد إيران للتفاوض على القضايا الجوهرية”.
ماذا تستطيع “شارل ديغول” فعله؟
يُجيب نائب الأميرال ميشيل أولهاغاراي، المدير السابق للمركز العسكري للدراسات العليا، على هذا السؤال بوضوح لقناة BFMTV: “ستبقى السفينة في المياه الدولية لتكون في وضع يُمكّنها من استخدام القوة إذا تحددت الأهداف السياسية للمهمة متعددة الجنسيات”.
وتُشير صحيفة “لو فيغارو” إلى أن إيطاليا وهولندا “في طليعة المبادرة” بسفن جاهزة للمشاركة، فيما تعمل أكثر من أربعين دولة في اجتماعات التخطيط بلندن.
وكانت السفينة ترفع علم مالطا بطاقم من الفلبين، وحرص ماكرون عبر الناطقة باسم الحكومة مود بريون على تأكيد أن “فرنسا لم تُستهدف بصفتها”، مُشيراً في الوقت ذاته إلى أن الحادثة “تُثبت أن الوضع لا يزال خطيراً”.











اترك ردك