الفم ليس مجرد تجويف
يحتضن الفم مجتمعاً متنوعاً من البكتيريا يشكل ما يُعرف بالميكروبيوم الفموي، وهو نظام دقيق يحول دون تكاثر الكائنات الضارة ويدعم وظائف أيضية أساسية.
من أبرز مهام هذه البكتيريا تحويل النترات الواردة من الغذاء، كالخضراوات الورقية، إلى نيتريت، يحوله الجسم بدوره إلى أكسيد النيتريك، وهو مركب يُنظم ضغط الدم ويدعم وظائف الدماغ والعضلات عبر ما يُعرف بمسار النترات-النيتريت-أكسيد النيتريك.
أجرت دراسات عدة تجارب على مجموعات صغيرة، وتوصلت إلى نتائج لافتة:
دراسة على 19 متطوعاً أظهرت أن استخدام غسول الكلوروهيكسيدين لمدة 7 أيام رفع ضغط الدم قليلاً وخفض مستويات النيتريت.
دراسة تدخلية على 27 بالغاً سليماً وجدت أن الغرغرة بمحلول الكلوروهيكسيدين بنسبة 0.12% مرتين يومياً لأسبوع واحد رفعت ضغط الدم بشكل ملحوظ.
تجربة على 15 مريضاً بارتفاع ضغط الدم أبدت أن 3 أيام من الاستخدام زادت الضغط المرتفع أصلاً.
غير أن التفصيل المهم الغائب عن معظم مقاطع التواصل هو أن كل هذه الدراسات استخدمت الكلوروهيكسيدين، وهو مطهر قوي لا يُوصى به إلا للاستخدام قصير الأمد في حالات أمراض اللثة أو بعد التدخلات الجراحية.
هذا المطهّر يخرب البكتيريا الفموية بفاعلية عالية، وهو ما يجعله أداة مثالية للباحثين، لكنه لا يعكس بالضرورة ما يفعله غسول الفم الخفيف المعتاد.
أما على المدى البعيد، فقد تابعت دراسة على 354 بالغاً على مدى قرابة 19 عاماً، وخلصت إلى أن النظافة الفموية المنتظمة، كالتفريش والخيط الطبي، ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة القلبية الوعائية، في حين لم يُثبت استخدام الغسول بأنواعه المختلفة تأثيراً يذكر على هذه النتائج.











اترك ردك