تحت شعاري “سوا منضل بخير” و”البلد بيتعافى بناسه”، تسلط الحملة الضوء على تكاتف المجتمعات في مختلف أنحاء لبنان، مع التركيز على نشر المعلومات الموثوقة وإبراز قصص التضامن وسط الأوضاع المتوترة ومشاعر عدم اليقين.
وللمناسبة قال وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص: “في هذه المرحلة الدقيقة والصعبة التي يمر بها لبنان، يبرز دور وزارة الإعلام في دعم هذه الحملة الوطنية. نحن ملتزمون بتعزيز الخطاب الإعلامي بما يقوي الروابط التي تجمع اللبنانيين وتوحدهم. نحمل اليوم مسؤولية أخلاقية ومهنية لمواجهة التضليل الإعلامي وإبراز قصص التضامن التي تعكس الجوهر الحقيقي لمجتمعنا”.
وختم: “تأتي مشاركتنا انطلاقاً من التزامنا بدعم إعلام مسؤول يبني الثقة بين المواطنين، خاصة في ظل التحديات التي فرضتها الحرب والنزوح. توفر هذه الحملة مساحة مشتركة لإعادة بناء الخطاب الوطني على أسس التضامن والتكافل وقيمنا الإنسانية الجماعية، وهو أمر نحتاجه الآن أكثر من أي وقت مضى”.
من جهتها، قالت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان بليرتا أليكو: “يواجه لبنان اليوم ضغوطاً تتجاوز مسألة النزوح، بحيث يمكن لحالة عدم اليقين أن تتحول بسرعة إلى توترات متصاعدة. وفي الوقت نفسه، نشهد نماذج ملهمة لمجتمعات تتكاتف وتدعم بعضها البعض، وتختار التضامن والتعاطف والإنسانية بدلًا من الخوف والانقسام. ومن خلال هذه الحملة، وبالشراكة مع المنظمات المحلية، نسعى إلى تعزيز هذه الديناميكيات الإيجابية وترسيخ روح الوحدة في هذه المرحلة الدقيقة.
بالتوازي، يدعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الجهود الميدانية للحد من التوترات في المناطق الأكثر تضرراً. ومن خلال برامجه في مجال تعزيز الاستقرار المحلي، يتم نشر وسطاء في البلديات ومراكز الإيواء، وإشراك الشباب في التحقق من المعلومات وتداولها بمسؤولية، إضافةً إلى تفعيل اللجان المحلية لتعزيز الحوار وبناء الثقة داخل المجتمعات.
وتساهم الحملة في دعم الجهود المستمرة لتعزيز قدرات الإعلاميين وصنّاع المحتوى، وترسيخ مبادئ الصحافة الأخلاقية والتواصل المسؤول. وفي هذا السياق، قالت رئيسة منظمة “دوائر” رانيا زعتري: “خلال هذه الحرب، تبرز أهمية التمسك بأخلاقيات الإعلام، والوعي بإنسانيتنا المشتركة، وتعزيز التواصل المسؤول. وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عملنا على تزويد الشباب، ولا سيما الصحفيين الشباب، بالمهارات اللازمة للإسهام في بيئة إعلامية أكثر بناءً—بيئة تنشر المعرفة، وتقرّب المسافات، وتجمع الناس معاً”.
مع نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص في مختلف أنحاء لبنان، يقيم العديد منهم في مراكز إيواء ومجتمعات تعاني خدماتها أصلاً من ضغوط كبيرة، تعتمد الحملة على فيديوهات توعوية ولوحات إعلانية وتغطية إعلامية للوصول إلى مختلف فئات المجتمع. وتمتد الحملة على مدى شهر، جامعةً بين حضور وطني واسع وتفاعل ميداني على المستوى المحلي.











اترك ردك