واستطرادا، حسب الارقام ايضا، تظهر بيانات النصف الأول الصورة نفسها من زاوية أوسع. فقد انخفض عدد معاملات البيع 27.63 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من 2025، وتراجعت قيمتها 8.25 في المئة. كما انخفضت حصة الأجانب إلى 1.51 في المئة، مقابل 2.09 في المئة في 2025 و2.36 في المئة في 2024. هذه الأرقام لا تعني انهيار السوق. فهي تظهر أن النشاط مستمر وأن بيروت لا تزال تستقطب الحصة الأكبر من قيمة الصفقات، لكنها تنفي وجود موجة شراء واسعة تبرر قفزات سريعة في الأسعار.
في السياق، يمكن القول ان هناك سببا يساعد الأسعار المعروضة على الصمود رغم ضعف الطلب، فالمالك غير المضطر إلى البيع يستطيع الانتظار طويلاً. وفي سوق محدودة التمويل، لا تؤدي قلة المشترين تلقائياً إلى تخفيضات كبيرة، بل قد تنتج جموداً تتراكم فيه الإعلانات المرتفعة وتبقى الصفقات الفعلية قليلة.
الاختبار خلال الأشهر المقبلة سيكون في الفارق بين ثلاثة أرقام: السعر المطلوب، والسعر النهائي المسجل، ومدة بقاء العقار معروضاً قبل بيعه. وما لم يرتفع عدد الصفقات ويتقلص زمن البيع، ستبقى الزيادة الحالية إعادة تسعير لأمل تاجر أو صاحب شقة يريد إنهاء صفقة خوفا من مستقبل مجهول.












اترك ردك