إسرائيل تطرح رؤية جديدة لإسقاط النظام الإيراني… هذه أبرز بنودها

كتبت صحيفة “The Jerusalem Post” أن النظام الإيراني يخشى شعبه أكثر من خشيته الضربات العسكرية الأميركية، معتبرة أن هذه الحقيقة يجب أن تشكل أساس الاستراتيجية الأميركية إذا كانت واشنطن تسعى إلى إنهاء حكم الجمهورية الإسلامية.

 
ورأت الصحيفة أن الولايات المتحدة ركزت حتى الآن على استهداف المنشآت العسكرية والبنية التحتية، إلى جانب ممارسة ضغوط اقتصادية، إلا أن هذين المسارين، على أهميتهما، لا يكفيان وحدهما لإسقاط النظام. وأوضحت أن تدمير محطات الطاقة ومصافي النفط قد يؤدي تدريجياً إلى تصاعد الغضب الشعبي، لكنه يمنح السلطات الإيرانية في المقابل وقتاً للتكيف، وتحميل الخارج مسؤولية الأزمة، والحفاظ على قبضتها الأمنية.
 
وانطلاقاً من ذلك، اقترحت الصحيفة خمس خطوات اعتبرت أنها تمثل طريقاً أسرع لتحقيق هذا الهدف من دون الحاجة إلى نشر قوات أميركية داخل إيران.
 
وأولى هذه الخطوات، بحسب الصحيفة، تتمثل في مطالبة طهران بتقديم دليل علني يمكن التحقق منه يثبت أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي لا يزال على قيد الحياة وقادراً على ممارسة مهامه. ولفتت إلى أن كل التصريحات المنسوبة إليه منذ 28 شباط جاءت في شكل بيانات مكتوبة فقط، من دون أي ظهور مصور أو تسجيل صوتي، معتبرة أن هذا الأمر يثير تساؤلات حول وضعه الصحي وقدرته على اتخاذ القرار. ودعت واشنطن إلى إعلان عدم مواصلة أي مفاوضات مع طهران قبل تقديم دليل موثوق على ذلك، معتبرة أن عدم قدرة النظام على الاستجابة لمثل هذا الطلب قد يخلق أزمة شرعية داخلية تفوق في تأثيرها نتائج الضربات العسكرية.

 
أما الخطوة الثانية، فتتمثل في منح إسرائيل حرية أوسع لمواصلة عملياتها العسكرية ضد حزب الله في لبنان. واعتبرت الصحيفة أن الحزب لا يمثل مجرد حليف لإيران، بل يشكل أحد أبرز أذرعها العسكرية في المنطقة، وأن إضعافه ينعكس مباشرة على قدرة طهران على بسط نفوذها الإقليمي، مشيرة إلى أن ذلك يخدم أيضاً أمن إسرائيل ومستقبل لبنان، وفق تعبيرها.
 
وفي الخطوة الثالثة، دعت الصحيفة الإدارة الأميركية إلى توجيه نداء مباشر للإيرانيين من أجل العودة إلى الشوارع واستئناف الاحتجاجات، بالتزامن مع توفير حماية لهم من خلال ردع قوات الأمن الإيرانية. كما اقترحت تحميل المسؤولين عن قمع المتظاهرين المسؤولية الشخصية، واستهدافهم في حال ارتكاب انتهاكات بحق المحتجين.
 
ورأت الصحيفة، في الخطوة الرابعة، أن الأولوية يجب أن تنتقل من استهداف البنية التحتية المدنية إلى استهداف الحرس الثوري وقوات الباسيج، باعتبارهما الأداتين الرئيسيتين اللتين يعتمد عليهما النظام في قمع الاحتجاجات. وأشارت إلى أن إسرائيل كانت قد عدلت تكتيكاتها خلال مراحل سابقة من الحرب، فركزت على مواقع ونقاط تابعة لتلك الأجهزة بدلاً من البنية التحتية، معتبرة أن هذا النهج أكثر فاعلية لأنه يضعف أجهزة القمع بشكل مباشر ويمنح المحتجين هامشاً أوسع للتحرك.
 
أما الخطوة الخامسة، فدعت إلى تشديد الضغط الاقتصادي عبر مطالبة باكستان بإغلاق الطرق التجارية البرية المؤدية إلى إيران، والتي قالت الصحيفة إنها أسهمت في الحد من تأثير العقوبات الأميركية. واعتبرت أن استمرار هذه الطرق يقوض فعالية العقوبات، داعية واشنطن إلى ممارسة ضغوط علنية على إسلام آباد وإبراز دورها في تخفيف العزلة الاقتصادية المفروضة على طهران.
 
وخلصت الصحيفة إلى أن إسقاط النظام الإيراني، من وجهة نظرها، لا يتحقق عبر توسيع نطاق الدمار في البنية التحتية، بل من خلال استهداف شرعيته وأجهزته الأمنية وأدوات نفوذه الإقليمية، معتبرة أن الجمع بين هذه الخطوات من شأنه أن يسرّع الوصول إلى ما وصفته بـ”إيران ما بعد النظام الحالي”.