وأشار إلى أن السؤال المطروح يتمثل بشأن ما إذا كانت هناك فرصة لمواصلة العمليات العسكرية أو الاكتفاء بالحصار المستمر؟
وفي سياق متصل، يوفر الجمود مع إيران لإسرائيل فترة تهدئة نسبية، رغم استمرار التحديات على جبهات أخرى، خاصة في لبنان وغزة، وقال مصدر دبلوماسي إسرائيلي إن “الانتصارات العسكرية لم تُترجم إلى مكاسب سياسية أو دبلوماسية”، مضيفاً أنه “لم تكن هناك استراتيجية خروج، بل استراتيجية دخول فقط؛ ما أدى إلى حالة جمود”.
وأوضح أن “الوضع الحالي لا يُعد أفضل، وربَّما أسوأ، مقارنةً بما كان عليه قبل هجوم 7 تشرين الأول 2023”.
وفي الداخل، يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطاً سياسية مع اقتراب الانتخابات، في ظل استمرار الحرب مع حركة حماس دون مؤشرات على نزع سلاحها، بينما تبقى القرارات الاستراتيجية مرهونة بإطار دولي تقوده الولايات المتحدة.
أمَّا على الجبهة اللبنانية؛ فقد أشار مصدر عسكري إسرائيلي سابق إلى أن حزب الله استعاد جزءًا من قدراته، متحولاً من “جيش” إلى “قوة حرب عصابات” قادرة على تنفيذ هجمات مؤثرة، رغم الضربات الإسرائيلية.
وأضاف أن وقف إطلاق النار الذي فرضته الولايات المتحدة “غير واقعي”، وأن إسرائيل هي الخاسر الأكبر، في حين استعاد حزب الله جزءاً من دعمه الشعبي داخل لبنان.
وفي ظل هذه المعطيات، يسعى نتنياهو إلى احتواء التداعيات؛ إذ أفاد دبلوماسي إسرائيلي بأن رئيس الوزراء يواصل الدفع لعقد لقاء في البيت الأبيض مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، رغم غياب مؤشرات واضحة على إمكانية تحقيق ذلك أو جدواه.
ورغم إنشاء إسرائيل منطقة عازلة في جنوب لبنان لحماية حدودها الشمالية، يواصل “حزب الله” تنفيذ هجمات توقع قتلى وجرحى في صفوف الجنود والمدنيين الإسرائيليين؛ ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.
وختم مصدر دبلوماسي بالقول إن نتنياهو “سيحتاج إلى معجزة” للحفاظ على الصورة التي يسعى لتكريسها كقائد غيَّر وجه الشرق الأوسط.








اترك ردك