استعدادات لبنانية لجولة المفاوضات الجديدة و”ملحق أمني” لـ”إعلان واشنطن” نهاية الشهر

تنطلق في 23  الجاري جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ضمن المسار الدبلوماسي الذي ترعاه أطراف دولية، وسط مساعٍ لتثبيت وقف إطلاق النار ومعالجة الملفات العالقة على جانبي الحدود، وكلام عن اتفاق جديد لوقف اطلاق النار مساء امس.

وكان الوفد اللبناني غادر بيروت امس الى الولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في المفاوضات.
وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن التعليمات للوفد المفاوض واضحة، وتنصُّ على المطالبة بوقف إطلاق نار شامل وكامل، قبل البحث بأي ترتيبات أخرى. وقالت المصادر إن بيروت «متمسكة بمطالبها».

وكتبت” الاخبار”: تواصلت التحضيرات لجولة واشنطن المقبلة، حيث تشير المعطيات إلى أن «جدول الأعمال لن يقتصر على تثبيت وقف إطلاق النار، بل يتعداه إلى البحث في آليات التنفيذ، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الانتشار، فضلاً عن مقاربات جديدة لترتيبات أمنية في الجنوب». وعلم من مصادر مطّلعة أن الأميركيين «أعدّوا بالتشاور مع الإسرائيليين وممثّلي السلطة في لبنان ورقة ترتيبات، سوف تتم إضافتها إلى «إعلان واشنطن» وتكون كـ»ملحق أمني» يجري العمل به، في مقاربة ملف تثبيت وقف إطلاق النار أو في ما يتعلّق بالانسحاب الإسرائيلي من لبنان».

ويُفهم من ذلك أن المفاوضات المقبلة تُبنى على محاولة تحويل وقف إطلاق النار من حالة ميدانية هشّة إلى إطار سياسي قابل للتثبيت، ولو بشكل تدريجي. وهذا المسار الدبلوماسي لا يتحرّك بمعزل عن ديناميات إقليمية أوسع، إذ تواكبه اتصالات أميركية – لبنانية متواصلة، مع تأكيد واشنطن دعم مؤسسات الدولة، في وقت يُطرح فيه احتمال زيارة الرئيس اللبناني للبيت الأبيض، بما يعكس رغبة أميركية في إبقاء بيروت ضمن دائرة التفاوض المباشر، واستغلالها للضغط على إيران وحزب الله».
وكتبت” اللواء”: بحسب مصادر المعلومات ستركز مفاوضات واشنطن المقبلة على إنشاء ما يُعرف ب»المناطق التجريبية»، وهي مناطق يُفترض أن تشكل نموذجاً أولياً للترتيبات الأمنية والإدارية التي يجري العمل على بحثها ضمن إطار التفاهمات الأوسع بين الطرفين. كما ستتناول المفاوضات شروط وآليات تثبيت وقف إطلاق النار، في ظل استمرار الجهود الدولية الرامية إلى منع عودة التصعيد العسكري على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية.
وأفادت المصادر بأن ملف أمن الحدود سيكون من بين أبرز القضايا المطروحة على جدول الأعمال، إلى جانب مناقشة مسائل تتعلق بالسيادة والترتيبات الميدانية في المناطق الحدودية.
ورغم أن تفاصيل «المناطق التجريبية» لم تُعلن بشكل رسمي حتى الآن، فإنها تُطرح باعتبارها خطوة عملية لاختبار ترتيبات ميدانية جديدة يمكن البناء عليها لاحقاً في إطار أي تفاهمات أوسع بين الجانبين.
ويُنظر إلى جولة يوم  الثلاثاء المقبل، على أنها محطة مهمة في اختبار فرص الانتقال من مرحلة التهدئة الهشة إلى مسار أكثر استقراراً، خصوصاً مع ارتباط ملفات الحدود والأمن والسيادة بقضايا معقدة ظلت موضع خلاف بين لبنان وإسرائيل لسنوات طويلة.