ويشير التقرير إلى أن إيران أعلنت رسميا التخلي عن مذكرة التفاهم، في وقت قُتل فيه عنصران أميركيان على الأقل في الأردن، ما يجعل الأهداف السياسية الواقعية لهذا الصراع غير واضحة. فالولايات المتحدة لم تنجح في وقف تهديد إيران للأمن الإقليمي والملاحة حول مضيق هرمز، فيما تعجز إيران عن حماية أجوائها أو كسر عزلتها الدولية أو تأمين متنفس حقيقي لقيادتها.
ويرى التقرير أن كل ضربة باتت تُقدَّم على أنها رد على الضربة السابقة، ما خلق حالة خطيرة يمكن وصفها بأنها “لا حرب ولا سلام”. ففي هذه الحالة، لا تتحقق الأهداف، لكن الكلفة لا تتحملها الأطراف المتحاربة وحدها، بل دول أخرى في المنطقة أيضا.
أما الخطر الأكبر، فيكمن في أن استقرار المنطقة يُضحى به داخل مواجهة تقودها الخصومة الأميركية الإيرانية ودائرة انتقام تتسع. فدول الخليج والعراق والأردن تدفع ثمن التصعيد، والسؤال لم يعد من يربح الجولة المقبلة، بل ما إذا كان هناك من يستطيع وقف حرب تخرج تدريجيا من سيطرة من يخوضونها.










اترك ردك