الثوم أم الزنجبيل.. أيهما أفضل للمناعة؟

يقدم كل من الثوم والزنجبيل فوائد غذائية ومضادة للأكسدة قد تساعد في دعم صحة المناعة، لكن الثوم يتفوق في بعض العناصر، إذ يحتوي على كميات أعلى من بعض الفيتامينات والمعادن والبروتين والكربوهيدرات.

وبحسب موقع Verywell Health، يحتوي الثوم على سعرات حرارية وبروتين أكثر من الزنجبيل، كما يوفر كمية أعلى من فيتامين C والسيلينيوم، إلى جانب نسبة أكبر من الكربوهيدرات.

فعند مقارنة 100 غرام من الثوم النيء بكمية مماثلة من الزنجبيل النيء، يحتوي الثوم على 143 سعرة حرارية، و6.62 غرامات من البروتين، و28.2 غراماً من الكربوهيدرات، و2.7 غرام من الألياف، و10 ملغ من فيتامين C.

أما الزنجبيل، فيحتوي على 80 سعرة حرارية، و1.82 غرام من البروتين، و17.8 غراماً من الكربوهيدرات، وغرامين من الألياف، و5 ملغ من فيتامين C.

فوائد الثوم للمناعة

تُروّج مكملات الثوم غالباً باعتبارها داعمة للمناعة، خصوصاً قبل موسم الزكام والإنفلونزا، لكن الدراسات القوية التي تدعم هذا الاستخدام لا تزال محدودة. فقد وجدت بعض الأبحاث رابطاً محتملاً، إلا أن عدداً منها شمل عينات صغيرة أو كانت له قيود علمية.

وتشير دراسات على الحيوانات وأبحاث على بعض مركبات الثوم، خصوصاً مركب “alliin”، إلى احتمال وجود دور للثوم في دعم المناعة، لكن الأدلة ليست حاسمة بعد.

ويحتوي الثوم الكامل على “alliin”، الذي يتحول إلى “allicin” عند مضغه أو تقطيعه أو سحقه. ويحتوي “allicin” على الكبريت، وهو المسؤول عن الطعم والرائحة القوية للثوم، لكنه مركب غير مستقر ويتحول بسرعة إلى مركبات أخرى تحتوي على الكبريت.

وقد تساعد هذه المركبات، وفق بعض الدراسات، في تعزيز استجابة الجسم ضد بعض الفيروسات، مثل تلك المسؤولة عن الإنفلونزا والزكام، لكن هناك حاجة إلى أبحاث أفضل لتأكيد ذلك.

فوائد الزنجبيل للمناعة

يحتوي الزنجبيل على مضادات أكسدة تساعد في حماية الخلايا من الضرر الناتج عن الإجهاد التأكسدي، وهو ما قد يساهم في الوقاية من بعض الحالات المزمنة مثل أمراض القلب وبعض أنواع السرطان.

كما يحتوي جذر الزنجبيل على مركب طبيعي يُعرف باسم “gingerol”، وقد يساعد في تخفيف بعض أعراض المرض، مثل أعراض الزكام والتهاب الحلق.

فوائد أخرى للثوم والزنجبيل

يرتبط الثوم بفوائد صحية محتملة عدة، بينها تأثيرات مضادة للبكتيريا، والمساعدة في حماية القلب والأوعية الدموية، والحد من تراكم اللويحات داخل الشرايين، وتقليل التصاق الصفائح الدموية.

كما قد يساعد الثوم في خفض الكوليسترول، والمساهمة في إدارة ضغط الدم، إضافة إلى امتلاكه تأثيرات مضادة للأكسدة والالتهاب والفطريات.

أما الزنجبيل، فقد يساعد في تخفيف الغثيان، رغم أن نتائج الدراسات لم تكن حاسمة دائماً. كما يمتلك خصائص مضادة للأكسدة، وقد تكون له تأثيرات مضادة للالتهاب، ويساعد في تحسين كفاءة الهضم.

وقد يساهم الزنجبيل أيضاً في تخفيف الانتفاخ والغازات والإمساك وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي، إضافة إلى احتمال دوره في إدارة سكر الدم، وتخفيف ألم والتهاب المفاصل، وتقليل آلام الدورة الشهرية على المدى الطويل، مع احتمال دعم صحة القلب، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث.

محاذير الثوم

قد يسبب الثوم، خصوصاً النيء، اضطرابات في المعدة مثل ألم البطن، والغازات، والارتجاع، والغثيان. كما قد يؤدي استخدام الثوم النيء مباشرة على الجلد إلى تهيج شديد أو طفح أو حروق كيميائية.

وقد يتداخل الثوم مع بعض الأدوية، مثل “saquinavir” المستخدم لعلاج فيروس HIV. كما أن الثوم، خصوصاً على شكل مكملات، قد يزيد خطر النزيف، ولا سيما لدى من يتناولون أدوية مميعة للدم.

لذلك، من المهم إبلاغ الطبيب عند تناول مكملات الثوم، خصوصاً قبل العمليات الجراحية.

وقد لا يكون تناول الثوم بكميات أعلى من الموجودة عادة في الطعام آمناً خلال الحمل أو الرضاعة. كما قد يسبب رائحة فم أو جسم قوية، وقد يعاني بعض الأشخاص حساسية تجاهه.

محاذير الزنجبيل

قد يسبب الزنجبيل آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي، مثل ألم البطن، والإسهال، والحرقة. كما قد يؤدي إلى تهيج الفم والحلق.

وقد يتداخل الزنجبيل مع بعض الأدوية والمنتجات العشبية، خصوصاً تلك التي تؤثر في سيولة الدم. وقد تزيد الجرعات العالية، مثل المكملات، خطر النزيف.

وينبغي للحوامل والمرضعات استشارة الطبيب قبل استخدام الزنجبيل، خصوصاً على شكل مكملات.

كما قد يؤثر الزنجبيل في الإنسولين ويخفض سكر الدم، لذلك يُنصح مرضى السكري بتجنب مكملاته إلا بعد استشارة الطبيب، مع أن استخدامه في الطعام يُعد آمناً عموماً.

كيف تدعم المناعة؟

لا يعتمد دعم المناعة على الثوم أو الزنجبيل وحدهما. فهناك خطوات أخرى مهمة، بينها تناول مجموعة واسعة من الأطعمة المغذية، وتجنب التدخين، والحد من الكحول، وممارسة نشاط بدني منتظم.

كما يساعد النوم الجيد، وإدارة التوتر، والالتزام باللقاحات، بما فيها لقاحات الإنفلونزا و”كوفيد-19″، وممارسة النظافة الجيدة وغسل اليدين بانتظام، في دعم صحة الجهاز المناعي.

والخلاصة أن الثوم والزنجبيل قد يكونان إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي، لكنهما ليسا علاجاً سحرياً للمناعة. الثوم أغنى ببعض العناصر الغذائية، بينما يتميز الزنجبيل بدوره في الهضم وتخفيف بعض الأعراض، والأفضل هو استخدامهما ضمن نظام غذائي متوازن لا كبديل من الرعاية الطبية.