وقال في حديث لـ«الديار»، إن «الساحة الداخلية تشهد انقساماً عمودياً، وقد قمنا في اللجنة الوطنية للحوار الإسلامي – المسيحي، بأقصى ما يمكننا من جهود عندما لاحظنا هذا الإنقسام واستشعرنا أن الحريق قد يندلع عند أول شرارة، من خلال دعوة كل المرجعيات الدينية في لبنان إلى قمة روحية في دار طائفة الموحدين الدروز في بيروت، وأصدرنا بيان للتهدئة وامتصاص النزاعات والدعوة إلى الحوار، ولكن الكل يعلم أن المرجعيات الدينية لا تملك زمام الأمور وهي تمتلك روحية معنوية فقط، لأن التأثير يبقى عند المرجعيات السياسية التي لا تزال تعتبر أن النزاع والصراع الطائفي يشكل تجارة رابحة».
وعن المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل، يجد الحلبي أنه «متعثر بسبب رغبة إسرائيل بتجميده حتى الإنتخابات الشهر المقبل، كما أن موضوعاً وحيداً مطروحاً اليوم على جدول أعمال المفاوضات، وهو حصر سلاح حزب الله والدولة عاجزة عن هذا الموضوع ما يطرح شكوكاً بجدوى المفاوضات واستمرارها حول مواضيع أخرى، كذلك، فإنه لا يجب على اللبنانيين أن يعتادوا على مشهد الجلوس على طاولة بوجه الإسرائيلي».
ورداً على سؤال، حول مصير قانون العفو العام بعد الطعن، يكشف الحلبي أن «الصيغة التي صدر بها هذا القانون غير صالحة وللأسف فإن المزايدات الشعبية بين النواب تأخذ البلاد إلى أماكن لا يجوز إطلاقاً الذهاب إليها وعدم تجريم الجرائم في لبنان بحيث لم يعد العفو من أجل رفع مظلومية عن موقوفين بل صارت بازاراً إنتخابياً وطائفياً ومذهباً مقيتاً لكسب الأصوات مقابل إخراج كل المجرمين من السجون»، مشيراً إلى أن «وقف مفعول هذا القانون من المجلس الدستوري، قد يتيح للقضاء ممارسة دوره في هذه الأثناء وإذا كانت المظلومية تقع على الموقوفين الذين لا يُنظر بملفاتهم واستمرت مدة توقيفهم لسنوات طويلة، فما الذي يمنع القضاء من النظر بملفاتهم وإخراج المظلومين منهم».












اترك ردك