وأوضح المصدر أن “السيولة الفريش” المتوافرة لدى المصارف تبلغ 8.3 مليارات دولار، أي أنها تتجاوز الودائع الجديدة بنحو 2.9 مليار دولار، ما يعني أن المصارف تحتفظ بسيولة تغطي نحو 154% من هذه الودائع.
وتكشف هذه النسبة المرتفعة أن المصارف تفضّل تكديس الأموال على إقراضها، في ظل غياب معالجة شاملة لملف الودائع القديمة وإعادة هيكلة القطاع، وخشيتها من موجات سحب مفاجئة في حال توسّع الحرب، الأمر الذي يدفعها إلى إبقاء السيولة جاهزة بدل توظيفها في التسليف، فتتحول الودائع الجديدة إلى ملاذ آمن للمودعين من دون أن تصبح محرّكاً للاقتصاد عبر الإقراض والاستثمار.
ويضع تجاوز الودائع الجديدة عتبة 6 مليارات دولار المتوقع مع نهاية العام المصارف أمام اختبار فعلي، فإما أن تتحول هذه الكتلة النقدية إلى قاعدة لإعادة إطلاق التسليف ضمن إطار واضح يحمي أموال المودعين ويطمئنهم، وإما أن تبقى أموالاً محفوظة في خزائن المصارف من دون أي أثر على النمو، بانتظار حل سياسي ومالي لا يبدو قريباً.












اترك ردك