ويقول المصدر إن “البابا يريد أن يطرح أمام الأوروبيين سؤالا أكبر من الحرب الأوكرانية نفسها: أي أوروبا يريد العالم بعد هذه الحرب؟ وفي قلب هذا السؤال الأوروبي، يحضر لبنان، كون الفاتيكان يريد أن يحصل على دعم دولي لمواقفه حيال ما تقوم به إسرائيل، وتحديدًا في لبنان، على أن يمتد الاهتمام لاحقًا إلى سوريا. والمقاربة الفاتيكانية لا تفصل بين الساحتين، إذ إن ما يجري في لبنان، وفق هذا التصور، يمكن أن تكون له انعكاسات مباشرة على سوريا، فيما تكمن الخطورة الأكبر في الحالة السورية في غياب وجود مسيحي فاعل قادر على لعب الدور الذي لا يزال المسيحيون يؤدونه في لبنان. وفي هذا السياق تحديدًا، يكتسب لبنان موقعه الدائم في جدول اهتمامات الحاضرة الفاتيكانية”.
ولبنان في هذه المعادلة، فلا يبدو أنه ينتظر أن يطرق باب الفاتيكان؛ بل إن البابا نفسه يضع لبنان داخل غرفة عمليات دبلوماسية أكبر بكثير من حدوده، لأن ما سيحدث فيه قد يكون، بالنسبة إلى الكرسي الرسولي، مؤشرًا مبكرًا على شكل الشرق الذي سيولد من رحم هذه المرحلة المضطربة.
الفاتيكان يضع لبنان داخل غرفة عمليات دبلوماسية

كتب داوود رمال في ” نداء الوطن”: يبدو أن لبنان تحوّل، في الحسابات الجديدة للكرسي الرسولي، إلى إحدى النقاط المركزية التي تتقاطع عندها الرؤية السياسية للبابا لاوون الرابع عشر مع مشروعه الأوسع لإعادة تعريف دور الفاتيكان في عالم مضطرب تحكمه الحروب وتتصارع فيه مشاريع النفوذ على مستقبل أوروبا والشرق الأوسط، حيث يتابع البابا شخصيًّا ملفات حيوية وأساسية، تبدأ من الحرب الروسية ـ الأوكرانية ولا تنتهي عند لبنان وسوريا، مرورًا بمستقبل أوروبا والعلاقة مع روسيا، وصولا إلى الولايات المتحدة والصين. ويكشف مصدر مقرّب من الكرسي الرسولي لـ”نداء الوطن” أن “إيفاد أمين سر دولة الفاتيكان للعلاقات مع الدول والمنظمات الدولية، المطران بول ريتشارد غالاغر، هو جزء من تحرك سياسي ودبلوماسي أوسع يعمل عليه البابا شخصيًّا. فقد التقى غالاغر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في اجتماع مطوّل جدًّا، وتركز البحث على نقطتين أساسيتين، في مقدمتهما الحرب في أوكرانيا وضرورة الوصول إلى نهايتها”.
ما رأيك؟
رائع0
لم يعجبني0
اعجبني0
غير راضي0
غير جيد0
لم افهم0
لا اهتم0











اترك ردك