كتب علي زين الدين في “الشرق الاوسط”:
ويقتصر الأثر الفوري لهذا “الإنجاز”، حسب مسؤول معني ومشارك، على الاستجابة المتكرّرة لشروط صندوق الدولي، مع هامش تكييف نسبي لمفهوم السيادة التشريعية وصلاحيات السلطات المحلية، لا سيما لجهة مراعاة نصوص القوانين النافذة، التي تنص على استقلالية البنك المركزي، وصلاحيات الحاكم والمجلس المركزي، ومهامهم المحورية والحصرية، في إدارة السياسة النقدية والقطاع المالي.
في إيجاز للخلاصة، فقد حصل نقاش مطوّل في طلب البنك المركزي إدراج عبارة “مع مراعاة أحكام المادة 70 من قانون النقد والتسليف” على المادة الـ3 من قانون إصلاح المصارف، لتعرب الحكومة بلسان وزير المال، ياسين جابر، بأن “لا مانع لديها بالتعديل”. ولذا، تم التوافق على تعديل المادتين الـ3 والـ13، بما يتناسب مع إزالة الغموض في النص نسبةً لاستقلالية البنك المركزي ودور المجلس المركزي فيه.
لكنّ هناك حاجة إلى موافقة صندوق النقد والاتفاق معه. مع التعليق المسبق لسريان مفعول القانون بإقرار ونشر قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، تظل الرحلة التشريعية الثلاثية التي تضم أيضاً قانون تعديلات السرية المصرفية، رهينة التوافق الأصعب على المشروع العالق، والذي اصطلح على تسميته “قانون الفجوة”، بفعل التباعد الصريح والحاد في مقاربات المفاهيم والأساسيات، بدءاً من تحديد حجم الخسائر، وانتهاءً بتوزيع الأعباء وفقاً للمسؤوليات، تمهيداً لاعتماد الآليات المناسبة لرد “ما أمكن” من حقوق المودعين الذين تتلاشى آمالهم تباعاً، بعد انتظار طويل ومؤلم يشرف على ختام عامه السابع.
ورغم أسلوب المواربة في التوصيف الذي تعتمده الحكومة، يجاهر حاكم “المركزي”، كريم سعيد، بأن الأزمة المالية والمصرفية في لبنان، هي “أزمة نظامية” بكل ما للكلمة من معنى، من الناحية التقنية.












اترك ردك