المفاوضات مع اسرائيل مجمّدة بالتوازي مع عدم تقديم “حزب الله” أي التزام واضح بشأن اسناد ايران

لا تزال المفاوضات اللبنانية- الاسرائيلية تصطدم بشروط إسرائيلية وتحفّظات لبنانية، بانتظار اتضاح ملامح المشهد السياسي الإسرائيلي بعد الانتخابات، فيما رفض لبنان العرض الإسرائيلي المقدَّم خلال مفاوضات تامبا، والقاضي بإسناد مهمة مراقبة الهدنة وتطبيق المناطق النموذجية إلى منظمة غير حكومية (NGO)، بدلا من قوات تابعة لدول أوروبية أو أفريقية. وبحسب المعلومات، رفض الوفد الإسرائيلي الدول التي اقترحها الجانب اللبناني لتولّي هذه المهمة، فيما اعتبرت بيروت أنّ إسناد المراقبة إلى منظمة غير حكومية، خارج إطار الدول أو الأمم المتحدة، يشكّل انتقاصًا من السيادة اللبنانية وسابقة غير معهودة. 

بالتزامن لا يزال البحث مستمرا في الأوساط السياسية والدبلوماسية حول قرار “حزب الله” في حال تعرّضت إيران لضربة عسكرية. 
وذكرت اوساط مقرّبة من “الحزب” انه وعلى عكس ما تروّجه بعض التسريبات عن وجود التزامات أو تعهدات قدّمها  بعدم التدخل، فإن المعلومات المتوافرة لدى مصادر متابعة لا تشير إلى أنه قدّم أي التزام واضح، لا سلباً ولا إيجاباً. وهو لا يمنح الوسطاء، سواء أكانوا محليين أم فرنسيين أم قطريين أم غيرهم، جواباً يمكن البناء عليه في تحديد موقفه من التطورات المقبلة.
وتقول  المصادر إن مقاربة “الحزب”لهذه الاتصالات تنطلق من رفض تحويلها إلى وسيلة لتقديم ضمانات مُسبقة لإسرائيل، إذ إن السؤال الذي يطرحه أمام أي وسيط هو ما إذا كانت هذه المساعي تهدف فعلاً إلى منع الحرب، أم إلى انتزاع موقف يطمئن تل أبيب ويقيّد خياراته قبل اتضاح طبيعة الاعتداء المُحتمل. لذلك، يفضّل الحزب إبقاء موقفه من دون حسم، رافضاً تقديم إجابات واضحة في هذه المرحلة، في ظل اعتبار أن أي التزام مُسبق قد يتحوّل إلى قيد على قراره في حال اندلاع مواجهة إقليمية.
في المقابل، كشف الاعلام الاسرائيلي معاومات مصادر دبلوماسية أميركية عن أنّ مشاركة “حزب الله” في “حرب إسناد” لإيران، في حال تعرّضها لهجوم أميركي، قد تفتح الباب أمام سيناريو عسكري إسرائيلي واسع، يشمل التوغّل إلى شمال نهر الأوّلي، والسيطرة على مدن النبطية وصور وصيدا، وفرض حصار على مطار رفيق الحريري الدولي ومرفأَي بيروت وطرابلس، وصولا إلى تدمير واسع للضاحية الجنوبية لبيروت، وصفته المصادر بـ”إزالتها عن الخريطة”. 

وافادت مصادر سياسية مطلعة ان خطوط التواصل بين رئاسة الجمهورية وحزب الله ما تزال خجولة وليست مباشرة وهناك اصدقاء مشتركون يطرحون افكارا فحسب ولكن لا شيء جديدا.
دبلوماسياً، يصل غداً الى بيروت وزير الخارجية الأردني، كما يصل نجل الرئيس التركي بلال أردوغان الى الشمال وينظم له استقبال كبير في المنطقة قبل أن يزور بيروت.