ورأى المكتب أن “تحميل الأساتذة أعباء الانهيار الماليّ والاقتصاديّ هو خيار مرفوض أخلاقيًاً ووطنيّاً ويهدّد بشكل مباشر استمراريّة التعليم الرسميّ والخاصّ على حدّ سواء”.
كذلك، دان “بأشدّ العبارات، الاعتداء الصارخ الّذي تعرّض له الأساتذة المعتصمون أمام مجلس النوّاب، والّذين خرجوا مطالبين بأبسط حقوقهم في العيش الكريم ورفع الظلم الواقع عليهم منذ سنوات”، مطالباً السلطات المعنيّة “بمحاسبة المتورّطين في هذا الاعتداء الشنيع، وبالاستجابة الفوريّة لمطالب الأساتذة المحقّة، بدلًا من ممارسة سياسة صمّ الآذان والتجاهل المُمنهج لمعاناتهم”.
واعتبر أنّ “ما حصل من تعدٍّ بالضرب وغيره من أساليب القمع، تزامنًا مع انعقاد جلسة مجلس النوّاب، يُشكّل انتهاكًا فاضحًا لحقّ التعبير السلميّ المكفول دستوريًّا، وإهانةً بالغةً لكرامة المعلّم اللبنانيّ الّذي يُعدّ حجر الأساس في بناء الأجيال والوطن” مؤكدا “اننا لن نسمح بأن تُداس كرامة الأستاذ اللبنانيّ تحت أيّ ظرفٍ أو ذريعة”.
ودعا المكتب التربويّ الحكومة والمجلس النيابيّ إلى “إعادة النظر فورًا في الموازنة بما يضمن إنصاف الجسم التعليميّ”، مطالباً أيضاً بـ”فتح حوار جدّيّ ومسؤول مع ممثّلي الأساتذة وروابطهم، بعيدًا من التسويف والمماطلة”.
وختم المكتب مؤكداً ضرورة “اعتماد مقاربة إصلاحيّة شاملة تعالج الهدر والفساد، بدل المسّ بلقمة عيش المعلّمين”.
وختم: “إنّ المكتب التربويّ في التيّار الوطنيّ الحرّ يقف بكلّ صلابةٍ إلى جانب الأساتذة في نضالهم العادل، ويُؤكّد أنّ قضيّتهم هي قضيّة وطنيّة بامتياز، لا يجوز التعاطي معها بالإهمال أو القمع. ويؤكّد أنّه سيواصل رفع الصوت والدفاع عن قضاياهم في المحافل كلّها، إيمانًا بأنّ لا نهضة لوطن بلا تربية، ولا تربية بلا معلّم مصان الكرامة والحقوق. فالمعلّم الذي يُصنع على يديه مستقبل لبنان، يستحقّ أن يعيش بكرامةٍ وأن يُوفَّر له ما يليق بمكانته ودوره الرياديّ” .











اترك ردك