وقال دانيال سوتيروف، المدير المساعد لأبحاث صناديق المؤشرات المتداولة والاستراتيجيات السلبية في “مورنينغ ستار”، لشبكة “CNBC”، إن الانخفاض الأخير لا يعكس بالضرورة تغيراً جوهرياً في الاستثمار، مضيفاً: “أعتقد أن جزءاً كبيراً من هذا يعود إلى طبيعة العملات الرقمية”.
ويرى سوتيروف أن التراجع قد يكون مرتبطاً بعدة عوامل، بينها جني الأرباح بعد المستويات القياسية، وتوقع استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، ما يدفع المستثمرين إلى الحذر من الأصول عالية المخاطر. كما قد يتجه بعضهم إلى فرص أخرى ذات عوائد مرتفعة، مثل الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ويُروّج لـ”بتكوين” غالباً كأداة تنويع داخل المحافظ الاستثمارية، بسبب عدم تحركها دائماً بالتوازي مع الأسهم أو السندات أو العقارات. وقال سوتيروف: “سمعت من يصفه بأنه أداة تنويع. ويبدو أن هذه هي الحجة الأقوى”.
لكنّه شكك في اعتبارها مخزناً موثوقاً للقيمة أو وسيلة مضمونة للتحوط من التضخم، مشيراً إلى أن تقلباتها الحادة تجعل هذا الطرح محل تساؤل، في ظل وجود أدوات أخرى مثل سندات الخزانة المحمية من التضخم.
من جهته، قال أندرو هيرتسوغ، المخطط المالي المعتمد لدى مجموعة “واتشمان”، إن تخصيص ما بين 1% و5% من إجمالي محفظة المستثمر لأصل عالي المخاطر مثل “بتكوين” يُعد قاعدة عامة مناسبة للحد من المخاطر مع إبقاء فرصة تحقيق مكاسب محتملة.
وأضاف سوتيروف: “نتحدث هنا عن نسب مئوية منخفضة جداً. إذا تجاوزت هذه النسبة، ستبدأ بملاحظة زيادة في تقلبات محفظتك الاستثمارية”.
ورغم أن الاستثمار في “بتكوين” أصبح أسهل للمستثمرين العاديين، خصوصاً بعد إطلاق صناديق المؤشرات المتداولة الفورية عام 2024، فإن تقلبات السعر لا تزال السمة الأبرز للعملة.
وقال مات تشانسي، المخطط المالي المعتمد في شركة “تاكس ألفا”: “ما تكشفه عمليات البيع المكثفة في الواقع هو أي المستثمرين كان لديه خطة وأيهم كان يستغل زخم السوق. إذا كنت تمتلك بتكوين لأن سعره كان في ارتفاع، فقد تهاوت حجتك، ولكن هذه الحجة لم تكن سليمة أصلاً”.
في المقابل، يرى روبرت جونسون، أستاذ المالية في جامعة كريتون، أن “بتكوين” لا تشبه الأسهم أو السندات أو العقارات، لأنها لا تولد أرباحاً أو فوائد أو عوائد إيجارية تساعد في تقدير قيمتها.
وقال جونسون: “لا يمكنك الاستثمار في بتكوين، بل يمكنك فقط المضاربة عليه”.
واتفق سوتيروف مع صعوبة تقييم “بتكوين” بالمعايير المالية التقليدية، قائلاً: “أفضل تشبيه سمعته هو أنه أشبه بقطعة نادرة، لأن قيمته تُحدد أساساً بما سيدفعه الآخرون مقابلها”. (CNBC)












اترك ردك