وبحسب الشبكة: “يسعى البنتاغون إلى الحصول على ما يقرب من 55 مليار دولار لبرامج الطائرات من دون طيار والحرب الذاتية التشغيل في ميزانيته للسنة المالية 2027، حيث تكشف الصراعات الميدانية من الشرق الأوسط إلى أوكرانيا عن مشكلة متنامية: الطائرات من دون طيار الرخيصة قادرة بشكل متزايد على التغلب على الدفاعات الأميركية المكلفة. إنها “مشكلة متفاقمة” بالفعل، مشكلة لا شك أنها تشغل بال قادة أكثر من 20 قاعدة عسكرية في فلوريدا، والتي قد تكون على مسافة قريبة من كوبا، وخاصة تلك الموجودة في منطقة تامبا، حيث مقر القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) وقيادة العمليات الخاصة الأميركية (SOCOM). فهل الولايات المتحدة متأخرة حقاً في هذا المسرح المتطور بشكل متسارع للعمليات القتالية؟ وإذا كان الأمر كذلك، فبكم؟ والأهم من ذلك، أين تقف جمهورية الصين الشعبية في ما يتعلق بتكنولوجيا الطائرات المسيّرة العسكرية الخاصة بها؟تلك الصين التي سبق لها أن توغلت بعناصرها، ونفذت عملياتها، في كل أنحاء أميركا الوسطى والجنوبية، وحتى في كوبا. دولٌ يُمكنها إيواء طائرات مسيّرة معادية على مسافة قريبة من الولايات المتحدة”.
وتابعت الشبكة: “أُفيد بأن الصين وروسيا تُحرزان تقدماً هائلاً في قدراتهما القتالية الذاتية التشغيل؛ ومما يثير القلق بشكل خاص أن كلا الخصمين يُطوران طائرات مسيرة حاملة أكبر حجماً قادرة على إطلاق طائرات مسيرة هجومية أصغر حجماً في أثناء تحليقها. ومن شأن هذا النوع من المسيّرات أن يوسع نطاق طائرات الهجوم هذه بشكل كبير. وإذا ما تسللت هذه الطائرات إلى نصف الكرة الغربي، فإن حساب مسار الطيران المباشر إلى الولايات المتحدة القارية ليس بالأمر المعقد. إنه لأمر مرعب”.
وأضافت الشبكة: “الخبر السار هو أنه إذا كان الجيش الأميركي ووزارة الدفاع متأخرين في مجال الحرب باستخدام الطائرات المسيّرة، فلن يطول هذا التأخر. فبالإضافة إلى الزيادة الهائلة في ميزانية هذه التكنولوجيا المتطورة، يبدو أن إدارة ترامب تتبنى استراتيجية “مشروع مانهاتن” للحاق بخصومها ثم التفوق عليهم بشكل كبير. في خضم ذلك، يُمكن استنتاج أن التهديد المتنامي من الصين هو المحرك الرئيسي وراء جزء كبير من الاستراتيجية الأميركية. ومع التركيز على الصين تحديداً، تبرز أسئلة بالغة الأهمية بسرعة. وكما أبرزت المحادثات التي اختُتمت مؤخرًا بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، فإن قضية تايوان ودفاعها المحتمل تُعدّ موضوعًا شائكًا للغاية بين البلدين. فإذا ما اندلع نزاع في تلك المنطقة، فهل نمتلك حاليًا القدرة على استخدام طائرات مسيّرة ثقيلة لنقل البضائع لمواجهة الصين وبحريتها القوية؟ وما هي وسائل الردع التي نطورها لردع الصين عن القيام بأي أعمال مستقبلية تضر بالمصالح الأميركية؟ في الواقع، لقد أثبتت قواتنا البحرية بالفعل قدرة سفنها الحربية على إسقاط طائرات “شاهد” المسيّرة، لكن ذلك غير مجدٍ اقتصاديًا”.
وبحسب الشبكة: لكن الطائرات المسيّرة الإيرانية أو التابعة لمنظمة إرهابية صغيرة أمرٌ مختلف. فكيف ستنشر الولايات المتحدة وسيلة ردع متطورة لمواجهة التطور السريع للبحرية الصينية؟ وهل يركز البنتاغون على تطوير أسطوله الخاص من الطائرات المسيّرة الحاملة القادرة على إطلاق صواريخ بعيدة المدى قادرة على تدمير السفن، ما قد يلفت انتباه القيادة الصينية؟ بعد ذلك، ومع تطور تكنولوجيا حرب الطائرات المسيّرة، يجب علينا تطوير أساطيل من الطائرات المسيّرة القادرة على حماية قاذفات سلاح الجو وطواقمها البشرية، والتي ستكون أكثر عرضة للخطر من الطائرات المسيّرة التي تطورها الصين وروسيا. ولكن في الوقت نفسه، يجب ألا نغفل عن أي تهديدات تواجه الولايات المتحدة قبالة سواحلها أو آتية من داخل نصف الكرة الغربي”.
وتابعت الشبكة: “في مواجهة هذا التهديد، يتعين على البنتاغون أن يتساءل عن الدروس الحاسمة التي يمكن استخلاصها من “حرب الطائرات المسيّرة” الدائرة بين أوكرانيا وروسيا. فكلتا الدولتين، مثل إيران، قد صنعتا ملايين الطائرات المسيّرة الهجومية الرخيصة نسبيًا، ولكنها تزداد فتكًا بشكل متزايد؛ طائرات لا تقتصر على اقتنائها من قبل المنظمات الإرهابية فحسب، بل يمكن إطلاقها من كوبا أو المكسيك أو إحدى دول أميركا الوسطى باتجاه الولايات المتحدة، أو من سفن في عرض البحر. بزيادة الميزانية من 225 مليون دولار إلى 55 مليار دولار، أثبت ترامب والبنتاغون قدرتهم على مواجهة هذا التحدي؛ ولكن مع قيام الصين وروسيا بتطوير، وربما نشر، طائرات مسيرة حاملة قادرة على نقل صواريخ بعيدة المدى من سواحلنا أو داخل نصف الكرة الأرضية التابع لنا، فإن الوقت عامل حاسم بلا شك”.











اترك ردك