وبحسب صحيفة “جيروزالم بوست”، يرى محللون أن إدخال هذه الطائرات إلى الخدمة قد يُشكل تحولًا إستراتيجيًّا، إذ يمنح إسرائيل قدرة أكبر على تنفيذ ضربات عسكرية مستقلة لمسافات طويلة، حتى في حال غياب الدعم الأميركي المباشر أو معارضة إدارات أميركية مستقبلية لأي عمل عسكري ضد خصوم إقليميين، مثل: إيران أو الحوثيين في اليمن.
وتستند هذه الأهمية إلى عامل المسافة، حيث تبعد معظم الأراضي الإيرانية ما لا يقل عن 1500 كيلومتر عن إسرائيل، فيما تصل بعض المناطق إلى نحو 2000 كيلومتر، وهي مسافات تتطلب قدرات متقدمة للتزوّد بالوقود جوًّا لضمان نجاح العمليات الجوية واستمراريتها.
وكانت القدرات الإسرائيلية في هذا المجال محدودة نسبيًّا، رغم امتلاك سلاح الجوّ وسائل تزوّد بالوقود؛ ما فرض قيودًا على نطاق العمليات الجوية ومدتها.
وفي حين تمكنت إسرائيل سابقًا من الاستفادة من دعم أميركي في عمليات مرتبطة بإيران، فإن التقديرات تشير إلى أن هذا الدعم قد لا يكون مضمونًا مستقبلًا.
وستتيح طائرات KC-46 الجديدة لطائرات مقاتلة، مثل: F-35 وF-16 وF-15 التحليق لمسافات أطول والبقاء في الأجواء لفترات زمنية أكبر؛ ما يوسع قائمة الأهداف المحتملة ويمنح القادة العسكريين مرونة عملياتية أعلى.
ورغم إعلان سلاح الجوّ الإسرائيلي تطوير بعض القدرات التي تسمح بتنفيذ مهام محدودة دون التزوّد بالوقود، فإن هذه الحلول تبقى مقيدة من حيث عدد الأهداف ومدة بقاء الطائرات في الجو، خاصة في حال حدوث تأخيرات أو تطورات غير متوقعة أثناء تنفيذ المهمة.
وتأتي الصفقة ضمن خطة تسليح تمتد لعشر سنوات، بميزانية تصل إلى 350 مليار شيكل، وتشمل أيضًا شراء مقاتلات إضافية من طراز F-35 وأخرى من طراز F-15IA، بهدف تعزيز التفوق العسكري الإسرائيلي وزيادة استقلالية قراره العملياتي.
وستُزوّد الطائرات الجديدة بأنظمة إسرائيلية خاصة، مع تكييفها لتلبية المتطلبات التشغيلية لسلاح الجو، بما يضمن توسيع نطاق العمليات في مختلف الجبهات. (ارم نيوز)











اترك ردك