بعد التطورات الإقليمية… هل نشهد ترتيبات جديدة؟

أفادت مصادر متابعة أن إعلان السفير الأميركي ميشال عيسى تسلّمه ردًا من رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يمكن فصله عن الحراك المتسارع الهادف إلى إعادة إحياء مسار وقف إطلاق النار بصيغة مختلفة عن الطروحات السابقة.

وبحسب المصادر، فإن واشنطن باتت تدرك أن أي مقاربة تقوم على وقف التصعيد في الضاحية الجنوبية فقط أو الفصل بين الساحات لم تعد قابلة للحياة، خصوصًا بعد التطورات الأخيرة التي أعادت ربط الجبهة اللبنانية بمسار التفاوض الإقليمي الأوسع.

وترى المصادر أن الحديث عن “رد” لبناني يشير إلى وجود أفكار أو مقترحات قيد البحث تتجاوز إطار الرسائل السياسية التقليدية، وقد تشكل أرضية لنقاش أكثر جدية حول تفاهم جديد يقوم على وقف شامل للأعمال العدائية، وانسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، في مقابل ترتيبات أمنية جنوب الليطاني بإشراف الدولة اللبنانية.

وتلفت المصادر إلى أن المستجد الأبرز يتمثل في دخول العامل الإيراني بصورة أكثر وضوحًا على خط المفاوضات المرتبطة بالجبهة اللبنانية، ما يجعل أي تفاهم مقبل جزءًا من مشهد إقليمي أوسع لا يقتصر على لبنان وحده.

وتخلص المصادر إلى أن ما يجري لا يعني اقتراب التوصل إلى اتفاق نهائي، إلا أنه يعكس انتقال الاتصالات من مرحلة تبادل الرسائل إلى مرحلة بحث الصيغ العملية التي يمكن أن تؤسس لوقف إطلاق نار أكثر استدامة إذا توافرت الإرادة السياسية لدى كل الأطراف.