المؤشر الأبرز يتمثل في تكثيف الجيش الإسرائيلي عمليات القصف والتفجير في منطقة المنصوري ومحيطها، بالتوازي مع تسجيل نشاط ملحوظ للطيران الاستطلاعي والتجسسي فوق صور وأطرافها خلال الأيام الأخيرة.
هذه الحركة تكتسب أهميتها من كون مستوى العمليات العسكرية الإسرائيلية في منطقة صور كان تراجع مقارنة بمراحل سابقة، فيما استمرت الضربات والعمليات في مناطق أخرى من الجنوب، بينها أطراف النبطية والقرى الحدودية.
وفي السياق، تقول مصادر معنية بالشأن العسكري لـ“لبنان24” إن تزامن كثافة الاستطلاع وجمع المعلومات من الجو مع النشاط الناري في المنصوري وأطراف الناقورة يستحق المتابعة، باعتبار أن إسرائيل تحاول إبقاء القطاع الساحلي تحت مراقبة وضغط ناري مستمرين، وإظهار قدرتها على توسيع نطاق عملياتها عند الحاجة.
لكن المصادر تشدد في الوقت نفسه على أن هذه المؤشرات لا تكفي وحدها للجزم بوجود عملية عسكرية جديدة وشيكة، إذ إن كثافة الطيران الاستطلاعي أو القصف قد ترتبط بأكثر من هدف عسكري، وبالتالي يبقى المسار الذي ستسلكه العمليات خلال الفترة المقبلة هو العامل الحاسم.
أما المؤشر الأكثر حساسية، وفق المصادر، فسيكون حصول انتقال واضح في نطاق الاستهدافات، من المناطق التي تشهد نشاطاً عسكرياً حالياً إلى عمق القطاع الساحلي، ولا سيما مدينة صور أو محيط المخيمات الفلسطينية.
عندها، لن يكون الأمر مجرد استمرار للنشاط العسكري القائم، بل تحولاً ميدانياً يستوجب قراءة مختلفة، لأنه سيعني أن نطاق الضربات بدأ يتوسع جغرافياً وأن القطاع الساحلي دخل مجدداً بصورة أكبر في دائرة العمليات.
وبالتالي، تبقى الأنظار حالياً على الخط الممتد من الناقورة والمنصوري وصولاً إلى صور، وعلى طبيعة حركة الطيران الإسرائيلي وكثافة النيران خلال الأيام المقبلة، باعتبارها مؤشرات يمكن أن تكشف ما إذا كان ما يجري مجرد ضغط عسكري متواصل، أم بداية انتقال التصعيد إلى مساحة أوسع من جنوب لبنان.












اترك ردك