فبينما صعّد قاسم هجومه على المفاوضات التي تجريها الدولة اللبنانية مع إسرائيل ودعا الشارع إلى إسقاط الحكومة، جاءت مواقف كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري أقرب إلى احتواء التصعيد، والتأكيد على أولوية الحفاظ على المؤسسات والاستقرار الداخلي.
وفي ظل غياب أي مؤشرات عملية إلى نية «حزب الله» الذهاب نحو خطوات تنفيذية كاستقالة وزرائه أو الدفع فعلياً نحو إسقاط الحكومة، بدا كلام قاسم أقرب إلى رفع السقف السياسي ومواصلة الضغط الإعلامي والشعبي في مواجهة مسار التفاوض القائم، أكثر منه إعلاناً عن توجه سياسي قابل للتنفيذ في الظروف اللبنانية الراهنة.
ولم تر مصادر وزارية مقربة من الرئاسة اللبنانية في كلام قاسم إلا أنه «يأتي في سياق التصعيد والهجوم المستمر من (حزب الله) على المفاوضات، وهو أمر لم يلق صدى إيجابياً، ليس فقط في أوساط معارضي (حزب الله)، إنما أيضاً من قبل حلفائه».
وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «إذا كان يريد (حزب الله) إسقاط الحكومة التي يشارك فيها، فليبدأ أولاً بسحب وزرائه منها، وهو ما لن يفعله في الوضع الراهن».
وفي الإطار نفسه، اعتبر عضو كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري، النائب قاسم هاشم، أن دعوة قاسم إلى إسقاط الحكومة «هي رأي لا أكثر ولا أقل»، موضحاً أن «هذه الدعوة أتت في سياق ما كان يتحدث عنه عن ملف القرض الحسن، إلا أن الواقع لا يحتمل مثل هذه الإجراءات».
وأكد هاشم في حديث إذاعي «ضرورة العمل أكثر على وحدة الموقف الداخلي ومواجهة التحديات للحفاظ على التلاقي بين اللبنانيين، وهذا هو موقف الرئيس نبيه بري»، مستبعداً في الوقت نفسه أي احتمال لسحب «حزب الله» وزرائه من الحكومة، بالقول إن «الوضع لا يسمح بذلك»، ومشدداً على «وجوب الحفاظ على كل المؤسسات، لا سيما أنه جرى الحفاظ على الحكومة في أصعب الظروف».
تباين بين حزب الله وبري بعد دعوة قاسم لإسقاط الحكومة

كتبت” الشرق الاوسط”: لم تلق دعوة الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم إلى إسقاط الحكومة رفضاً من خصوم الحزب السياسيين فحسب، بل بدت أيضاً غير منسجمة مع موقف حليفه الأساسي رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يشارك معه في الحكومة نفسها عبر وزراء محسوبين على «الثنائي الشيعي».
ما رأيك؟
رائع0
لم يعجبني0
اعجبني0
غير راضي0
غير جيد0
لم افهم0
لا اهتم0










اترك ردك