وأشار الميس إلى مخاطر القصف واستخدام الفوسفور الأبيض والذخائر العنقودية وغير المنفجرة على التربة والمياه الجوفية والينابيع والآبار والسلسلة الغذائية، لافتاً إلى تضرر مساحات واسعة من الأراضي والمحاصيل الزراعية، بينها الحمضيات والموز والتبغ والتنباك والزيتون والخضار، إضافة إلى شبكات الري والآبار والمنشآت الزراعية.
وشدد على خطورة الأضرار التي لحقت بزراعة التبغ والتنباك، باعتبارها مصدر رزق لآلاف العائلات في الجنوب، داعياً إلى إدراج المزارعين المتضررين ضمن خطة طوارئ تشمل مسح الخسائر وتعويضهم وضمان استمرارية مصادر دخلهم.
كذلك، استنكرت اللجنة عمليات جرف الأراضي واقتلاع أشجار الزيتون، محذرة من أن الذخائر غير المنفجرة قد تحول دون عودة المزارعين والرعاة إلى أراضيهم حتى بعد توقف العمليات العسكرية.
ودعت اللجنة الدولة إلى إطلاق مسح علمي شامل للأضرار الزراعية والبيئية والمائية، وفحص التربة والمياه والمزروعات، ووضع خريطة للمناطق الملوثة والأراضي التي تحتوي على ذخائر غير منفجرة، إلى جانب إعداد خطة وطنية لتعويض المزارعين وإعادة تأهيل الأراضي وشبكات الري والمنشآت الزراعية.
كذلك، طالب الميس بتوثيق الأضرار علمياً وقانونياً بما يحفظ حقوق لبنان والمتضررين، داعياً الحكومة إلى تحرك ديبلوماسي واسع، والمجتمع الدولي والمنظمات المعنية إلى العمل على وقف الاعتداءات وحماية المزارعين والأراضي والمياه.
وختم بالتأكيد أن إعادة إعمار الجنوب “لا تبدأ بالحجر وحده، بل بإعادة الحياة إلى الأرض”، معتبراً أن حماية الزراعة والمياه والمزارعين تمثل حماية للأمن الغذائي والاقتصادي والبيئي لكل لبنان.











اترك ردك