ترامب يدعو أوكرانيا إلى استبدال زيلينسكي.. خلاف يتصاعد بسبب “اتفاق الديزل” مع بوتين

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوكرانيا إلى اختيار رئيس جديد بدلاً من فولوديمير زيلينسكي، معتبراً أن كييف تحتاج إلى قيادة مستعدة للتوصل إلى اتفاق مع روسيا لإنهاء الحرب. وجاء موقفه بعد انتقادات وجّهها زيلينسكي إلى اتفاق أميركي روسي يسمح باستئناف صادرات الديزل الروسي، في تصعيد جديد للخلاف بين الرئيسين.

بالتوازي، رحبّت روسيا بدعوة ترامب لرحيل زيلينسكي، واصفة التصريح بـ”لحظة تاريخية وهامة”.

 

وقال ترامب للصحافيين إن زيلينسكي أتيحت له فرص عدة للتوصل إلى اتفاق مع موسكو، لكنه اختار عدم القيام بذلك، مضيفاً: “أقترح أن يختاروا قائداً جديداً يستطيع التوصل إلى اتفاق”، ومعتبراً أن الوقت حان لانتخاب رئيس جديد لأوكرانيا.

وكان ترامب قد أعلن، الجمعة، التوصل إلى اتفاق مع روسيا لرفع العقوبات التي تعيق صادرات الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية. وفاجأ القرار كييف، إذ جاء بالتزامن مع محادثات أميركية أوكرانية في فلوريدا بشأن سبل إنهاء الحرب، من دون أن يكون الاتفاق قد طُرح، بحسب زيلينسكي، خلال اتصالات وفده مع المبعوثين الأميركيين.

ووصف الرئيس الأوكراني الاتفاق بأنه “غير عادل وغير نزيه”، معتبراً أنه يشكل هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة عيد ميلاده، وإشارة إلى ضعف الموقف الأميركي. لكنه أكد في الوقت نفسه حاجة بلاده إلى استمرار الدور الأميركي في جهود وقف الحرب.

وفي المقابل، قال مسؤول أميركي لموقع “أكسيوس” إن ترامب اتخذ قرار اتفاق الديزل بعدما تجاهل زيلينسكي، وفق روايته، نحو ستة طلبات أميركية لوقف الهجمات على مصافي النفط الروسية. وأوضح أن واشنطن ترى أن هذه الضربات تؤثر في إمدادات الطاقة والأسعار داخل الولايات المتحدة، فيما لم يعتبر ترامب الهجمات الأوكرانية على المصافي مكافئة للضربات الروسية التي تستهدف شبكة الكهرباء الأوكرانية.

كما قال ترامب إنه طلب من زيلينسكي وقف استهداف المصافي الروسية، محذراً من أن استمرار الهجمات يضر بالمزارعين الأميركيين، ومطالباً إياه بالتوقف عنها.

ويأتي هذا التوتر في وقت تسعى فيه واشنطن إلى دفع المفاوضات لإنهاء الحرب، وسط خلافات بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا، ومستقبل علاقاتها مع حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، فضلاً عن الترتيبات المتعلقة بالأراضي وإعادة الإعمار. ويشير التقرير إلى أن الخلاف الأخير يمثل إحدى أخطر الأزمات بين ترامب وزيلينسكي منذ المواجهة العلنية التي جمعتهما في البيت الأبيض في شباط 2025.