وأفادت شبكة «سي بي إس نيوز» بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لشن ضربات مشتركة على منشآت إيرانية للطاقة، وذلك ربما خلال عطلة نهاية الأسبوع، وقد تستهدف مصافي للنفط ومحطات لتوليد الطاقة.
قبلها، نقلت صحيفة «نيويورك بوست» عن مسؤول أميركي قوله إن ترمب لا يزال يرغب في التوصل إلى اتفاق، لكنه حذّر من أن استمرار الهجمات الإيرانية «سيكون له ثمن».
في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني استهداف ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، مؤكداً أن أربع ناقلات أخرى غيّرت مسارها.
ونقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس»، عن مسؤول أمني إيراني كبير قوله إن استهداف البنية التحتية الإيرانية سيكون «عملاً جنونياً».
وأضاف المسؤول أن طهران أعدت خطة رد واسعة تشمل استهداف منشآت حيوية في إسرائيل وبنى تحتية أميركية للطاقة في المنطقة، مؤكداً استعداد إيران لتنفيذها.
في المقابل، تُستأنف المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية برعاية أميركية في جولة سابعة تستضيفها روما للمرة الثانية أيام 4 و5 و6 آب على وقع وقوف الجنوب على حافة الانفجار بعد قيام العدو الاسرائيلي بتفجير مجموعة من الأنفاق تقع تحت قلعة الشقيف، متوعدا في نفس الوقت بردود قد تستهدف تلال علي الطاهر .
وتفيد المعطيات ان اجتماع «روما-2» الذي ينعقد على المستويين السياسي والعسكري للدول الثلاث الموقعة على «اتفاق الإطار»، يشكّل محطة لاختبار مدى استعداد واشنطن لضبط أداء إسرائيل ولجم جنوحها نحو التصعيد، وأيضاً مناسبةً للوفد اللبناني لتكرار مطالبته بتثبيت وقف النار، على أن يشمل الأعمال العدائية وتوسيع رقعة المناطق التجريبية بحيث يلحق بها بلدات ما زالت إسرائيل تحتلها، وتقع ضمن «الخط الأصفر» الذي حولته إلى منطقة أمنية تربط الانسحاب منها بنزع سلاح «حزب الله»، إضافة إلى النظر في الموقف الأخير لقيادة الجيش بتحميلها مسؤولية عرقلة تنفيذ الاتفاق.
وفي هذا السياق، قال مصدر لبناني معني مباشرة بالمفاوضات إن الوفد سيطالب بضم مدن للمناطق التجريبية لما لها من رمزية، وكشف لـ«الشرق الأوسط» أنه سيقترح أن تشمل مدينتَي بنت جبيل والخيام.
ولفت المصدر إلى أنه لا خيار أمام لبنان سوى الرهان على «اتفاق الإطار» بضمانة أميركية ودعم من الرئيس دونالد ترمب بعد أن جرّب «حزب الله» الحل العسكري الذي أوقع البلد في كارثة مكلفة بشرياً ومادياً. وسأل: «مَن الأقدر من واشنطن للضغط على إسرائيل لوقف تجريفها للبلدات الواقعة على امتداد (الخط الأصفر)، وتدميرها الممنهج لما تبقى فيها من منازل، إضافة إلى توسعة المناطق التجريبية بتحريرها من الانتخابات الإسرائيلية؛ لأنه لا مصلحة بإبقائنا على لائحة الانتظار؟».
وأكد أن إسرائيل اضطرت للرضوخ للضغط الأميركي بالانخراط في «اتفاق الإطار» مع أنها كانت ترفض كل أشكال التفاوض مع لبنان، وهي راهنت على أن يأتي الرفض من رئيسَي الجمهورية العماد جوزيف عون، والحكومة نواف سلام، تحت ضغط «الثنائي الشيعي» المؤيد لـ«مذكرة التفاهم»، لكن رهانها لم يكن في محله، وهي تحاول عرقلة تنفيذ الاتفاق.
ورداً على سؤال قال المصدر إن «روما-2» سيبحث في تشكيل آلية خاصة للتحقق من انتشار الجيش اللبناني في المناطق التجريبية للتأكد من سيطرته عليها، وعدم دخول مجموعات مسلحة تنتمي إلى «حزب الله»، كاشفاً أنه اتخذ تدابير مشددة لبسط سلطة الدولة.
وأضاف: «نحن نؤيد تشكيلها من مراقبين برئاسة جنرال أميركي»، والمقصود به جوزيف كليرفيلد الذي كان يُنتظر وصوله إلى بيروت، لكنه اضطر للتوجه للمملكة العربية السعودية للمشاركة في المؤتمر البحري الدفاعي الذي استضافته لتوفير الحماية للممرات البحرية ومنع تهديدها. وقال إن لجنة التحقق ستباشر عملها فور تشكيلها. وتوقف أمام تعاون وحدات الجيش مع الأهالي العائدين إلى بلداتهم، وهي تقدّم لهم كل مساعدة، وتابع المصدر أن التعاون بينهما على أحسن ما يرام، ولم يحصل حتى الساعة ما يؤثر سلباً على انتشاره، كاشفاً أن 15 عائلة من أهالي زوطر الغربية اضطرت للنزوح مجدداً، طلباً للأمان من رد إسرائيل على إطلاق «حزب الله» مسيّرة استهدفت آلية لجيشها.
ولفت المصدر إلى أنه يستبعد لجوء الحزب إلى التصعيد إسناداً لإيران في حال تصاعدت وتيرة المواجهة بينها وبين الولايات المتحدة؛ لأن الظروف الراهنة تختلف عما كانت عليه أثناء إسناده الأول لها، ولا يستطيع تحمُّل موجات جديدة من النزوح بعد أن عاد مئات الألوف إلى بلداتهم وأماكن سكنهم، وهو سيدخل في خلاف مع رئيس المجلس النيابي نبيه برّي الذي كان انتقد إسناده الأول لها انتقاماً لاغتيال إسرائيل المرشد الإيراني علي خامنئي، برغم أن أمينه العام نعيم قاسم كان تعهد له بعدم التدخل، إضافة إلى أنه سيضعه في مواجهة مع المزاج الشيعي العام الذي ينشد الاستقرار ويرفض النزوح مجدداً.
وأشار المصدر إلى أن الوفد اللبناني للجولة السابعة من المفاوضات يراهن على الدعم الأميركي تتويجاً لنتائج قمة واشنطن بين الرئيسين دونالد ترمب وجوزيف عون، وأمل أن يُترجم إلى خطوات ملموسة تأخذ بعين الاعتبار بيان قيادة الجيش بتحميله إسرائيل مسؤولية عرقلة تنفيذ الاتفاق، وتوسعة المناطق التجريبية بشمولها بلدات محتلة، على أن يقع الخيار على مدينتَي بنت جبيل والخيام أو إحداهما.
وأكد أن توسيع رقعة المناطق التجريبية سيصطدم بإصرار رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو على عدم الانسحاب من المنطقة الأمنية، ومضي وزير حربه يسرائيل كاتس بإخضاعها للنموذج الغزاوي، في حين أن لبنان يأمل من واشنطن التدخل لقطع الطريق على إبقاء ما تسمى بالمنطقة الأمنية معلقة على الانتخابات الإسرائيلية التي تجري في 27 تشرين الأول المقبل.
وذكرت «الأخبار» ان المعلومات الواردة من العاصمة الأميركية لا تشير إلى أي تغيير في موقف واشنطن. وقد تبين أنها لم تطالب رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو خلال زيارته الأخيرة إليها، بأن خطوة جديدة، وإن دعته إلى تسريع الانسحاب من لبنان، لكنها لم تضع جدولاً زمنياً لذلك. وعندما راجع مسؤولون الإدارة الأميركية كان جوابها بأنها «ألزمت نتنياهو عدم توسيع الحرب على لبنان، وذكّرته بأنه ممنوع عليه القيام بأي عمليات عسكرية أو قصف أو هدم مبانٍ في الجنوب وبيروت». فيما كان وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث عن «اتفاق غير مسبوق» وعن إمكانية البناء عليه لتحقيق السلام.
وبحسب المعلومات فإن اجتماع روما، سيشهد محاولة جديدة من قبل الوفد العسكري، لوضع جدول لتعريف المفردات الخاصة بالجنوب، وماهية المناطق المحتلة، وعرض خرائط للمناطق التي تقع تحت الاحتلال وتلك التي لا توجد فيها، والتي يجب أن تُترك للجيش اللبناني كي ينتشر فيها، وعدم اعتبارها مناطق تجريبية. مع اقتراح جديد بتوسيع المناطق ضمن آلية تقود إلى تحرير قوى وبلدات رئيسية في القطاعين الغربي والأوسط. وهو أمر يعتقد أن إسرائيل سترفضه، وسوف تحاول إعادة الحديث عن «أن الاتفاق يلزم لبنان بآلية للتحقق مما قام به الجيش اللبناني، وهو أمر يحتاج إلى وقت قبل الانتقال إلى مرحلة جديدة».
على أي حال، فإن ما جرى في محيط الشقيف لم يكن مجرد عملية عسكرية. كان إعلاناً صريحاً عن سقوط كل الأوهام التي حاول البعض تسويقها منذ أشهر. أوهام أن هناك اتفاقاً يُحترم، أو تفاهماً يُلزم إسرائيل، أو وساطة أميركية قادرة على كبح آلة الإجرام. فإسرائيل التي لم تحترم يوماً قراراً دولياً عندما يتعارض مع مصالحها، لا تجد اليوم سبباً واحداً يدفعها إلى احترام اتفاق لا يكلّفها انتهاكه أي ثمن سياسي أو دبلوماسي.
ومنذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، لم تتوقف إسرائيل عن القتل والقصف وكل أنواع الخروقات الجوية والبرية. ومع ذلك، بقي الرد الرسمي اللبناني محصوراً في دائرة البيانات والرهان على الوسيط الأميركي نفسه الذي لم ينجح، أو لم يُرد، أن يُلزم إسرائيل بتنفيذ ما وافقت عليه. بل إن الأخطر من ذلك أن هذا الأداء الرسمي بدأ يعطي انطباعاً بأن الدولة تكيفت مع العدوان، وأنها باتت تتعامل معه كأمر واقع لا أكثر، وكل ما تقوم به السلطة هو الإدانة ثم انتظار أن يقع العدوان التالي.
وكتبت” الديار”: وصلت الى بيروت، معلوماتعن ساعات حاسمة ومصيرية، بعد مشهد التصعيد الذي شهده الشرق الأوسط في ثلاث ساحات رئيسية ذات أهمية لواشنطن حتى الساعة: اليمن، السعودية، العراق.
وسط هذا المناخ من القلق والترقب الميداني، تتواصل الإستعدادات لانطلاق جولة جديدة من المفاوضات في روما، بين الرابع والسادس من آب المقبل، حيث تسعى واشنطن لتعزيز المسار التفاوضي، رغم التعقيدات السياسية والأمنية، وصولا الى ترتيبات طويلة الأمد تؤسس لاستقرار مستدام ينهي العداء بين الدولتين، على ما اكد رئيس الجمهورية من واشنطن، وفقا لاوساط سياسية، والذي لن يتحقق الا عبر المسار التفاوضي والدبلوماسي، تحت عامل الضغط العسكري القائم، من وجهة النظر الاميركية.
وبين تأكيد الدولة التزامها تنفيذ التفاهمات ضمن ضمانات متبادلة، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية، تتصاعد المواقف الداخلية حول «صيغة الإطار»، فيما يحضر عيد الجيش مناسبة لتجديد التأكيد على دور المؤسسة العسكرية في حماية السيادة واستكمال الانتشار في الجنوب، بالتوازي مع استمرار المسار الإصلاحي المالي وإنجاز قانون إصلاح المصارف.
مصادر سياسية مطلعة على اجواء المقرات الرئاسية، كشفت عن قناعة مشتركة لدى «الترويكا» تعززت بعد لقاء بعبدا الثنائي بين عون وبري، بأن «إسرائيل» تعتمد سياسة المماطلة والتسويف في تنفيذ الانسحابات من الجنوب، ولا سيما من المناطق المشمولة بالمرحلة التجريبية، حيث أن تل ابيب لا تتعامل مع اتفاق الاطار باعتباره مدخلاً للانسحاب، بل تستخدمه لإدارة الوقت وإطالة أمد بقائها في الأراضي اللبنانية، مع غياب الضغط الأميركي الفاعل.
توافق توقعت المصادر، أن ينعكس في الخطاب الرئاسي تجاه واشنطن والجهات الراعية للاتفاق خلال المرحلة المقبلة، بدءا من اجتماعات روما، التي قد تنتهي في حال عدم تحقيق تقدم ملموس، الى تعليق بيروت لمشاركتها، مستدركة ان وجود شكاوى واعتراضات وملاحظات على آليات التنفيذ، لا يعني ابدا التخلي عن اتفاق الإطار، بل السعي إلى تحسين تطبيقه، خصوصاً في ظل غياب أي مسار بديل قابل للحياة والإستمرار.
وفيما نقل زوار الرئيس نبيه بري عنه قوله ان «اتفاق الاطار طار»، وان جولة التفاوض السابعة هدفها اعادة احيائه، علم ان الوفد الوفد اللبناني المفاوض، سيكون هذه المرة أوسع تمثيلًا، مع انضمام ممثلين عن لجنتين تقنيتين، من خبراء معنيين بالمساحة والاقتصاد، لمناقشة ملفات ترسيم الحدود البرية وعملية اعادة الاعمار، إلى جانب أعضاء الفريقين السياسي والعسكري، في خطوة تعكس طبيعة الملفات المطروحة وحاجتها إلى خبرات متخصصة على المستويات الأمنية والفنية والقانونية.
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي ما يزال يضغط في موضوع تحقيق الإنسحاب الإسرائيلي من الجنوب يواصل حراكه الديبلوماسي لتحقيق هذا الأمر، ولفتت الى ان الرئيس عون مدرك ان موضوع السلاح هو الإشكالية ولكن لم يبرز حتى الساعة ما اذا كان هناك استعدادا من حزب الله لتسليم السلاح.
الى ذلك، لم تستبعد المصادر ان يزور الرئيس عون منطقة الجنوب ولاسيما المناطق التجريبية ولقاء عناصر وضباط الجيش.
وقالت المصادر ان عودة التواصل بين الرئاستين الأولى والثانية يمهد لبحث مجموعة تفاصيل من إتفاق الإطار الى السلاح وغير ذلك.
وكشفت معلومات دبلوماسية أن الرئيس عون طرح خلال مباحثاته مع الجانب الأميركي مقترحاً واضحاً لتمديد ولاية «اليونيفيل» ثلاث سنوات حتى نهاية العام 2029، لمواكبة انتشار الجيش اللبناني ومساعدته بتنفيذ مهامه، وتجري مناقشات في الأمم المتحدة للسير في هذا التوجه.
ونُقل عن وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو أن الطريق بين لبنان واسرائيل لا يزال طويلاً، وأن هناك حاجة الى الكثير من العمل قبل الوصول الى اتفاقيات نهائية قابلة للحياة. وقال: إن الولايات المتحدة حققت نجاحات دبلوماسية في الشرق الأوسط، وأن الاتفاق بين لبنان واسرائيل غير مسبوق.










اترك ردك