وبحسب الصحيفة، فان لبنان يشهد “تحولاً تاريخياً”، معتبراً أن حزب الله فقد جزءاً كبيراً من قدراته العسكرية والسياسية، في مقابل تحرك لبناني رسمي، ولا سيما من قبل الجيش اللبناني، نحو تعزيز حضوره في مناطق كان نفوذ الحزب فيها واسعاً.
وتأتي تصريحات هوروفيتش بالتزامن مع إعلان وزارة الخارجية الأميركية بدء العمل في ثلاث “مناطق تجريبية” في جنوب لبنان، وتحديداً في قرى فرون، صريفا، وزوطر الغربية ضمن إطار الآلية الثلاثية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان، وبإشراف مجموعة التنسيق العسكري المكلفة متابعة تنفيذ التفاهمات.
ونقلت “معاريف” عن هوروفيتش تأكيده أن الحزب الذي كان يطمح سابقاً إلى تهديد إسرائيل بات اليوم “ظلاً باهتاً” لقدراته السابقة، رغم استمرار وجوده والحفاظ على جزء من قوته.
وأشار إلى أن الجيش اللبناني بدأ، للمرة الأولى منذ سنوات، بتغيير مقاربته، لافتاً إلى أن التدخل الأميركي “العميق” يساهم في التأثير على قدرات الجيش ودوافعه، معتبراً أن إضعاف حزب الله يجري بالتوازي مع محاولة تعزيز دور المؤسسات الرسمية اللبنانية.
ووفقاً للصحيفة، اعتبر هوروفيتش أن حزب الله “تنظيم مرتبط بإيران ويعمل وفق مصالحها”، مشيراً إلى أن هذا الارتباط بات عاملاً أساسياً في فهم قرارات الحزب، خصوصاً في ظل التوترات الإقليمية الحالية.
إيران تخشى على حزب الله من مواجهة جديدة
وفي ما يتعلق بالموقف الإيراني، قال هوروفيتش إن طهران تدرك صعوبة وضع حزب الله العسكري، ولذلك تتجنب الانخراط في مواجهة قد تؤدي إلى فتح جبهة جديدة مع إسرائيل.
وأضاف أن أي عودة لحزب الله إلى القتال للمرة الثالثة “خدمةً لمصالح غير لبنانية” قد تضعه في مأزق كبير، معتبراً أن قرار دخوله أي مواجهة مقبلة سيكون مفصلياً بالنسبة إلى مستقبل الحزب.
كما نقلت “معاريف” عن هوروفيتش قوله إن تعزيز الجيش اللبناني يجب أن يتم بشكل تدريجي، مع توفير الأدوات اللازمة له، محذراً في الوقت نفسه من أن أي مواجهة شاملة بين الجيش اللبناني وحزب الله ستعني اندلاع “حرب أهلية” في لبنان.
ورأى أن القيادة اللبنانية لا تملك حالياً الرغبة أو الدافع لخوض مواجهة مباشرة مع الحزب، معتبراً أن المرحلة الحالية قد تشكل فرصة لتغيير عميق في لبنان، شرط استمرار الدعم الأميركي واعتماد مسار تدريجي يعزز مؤسسات الدولة.











اترك ردك