الحملة طالت مشهد وصول الرئيس إلى واشنطن، إذ هبطت طائرته في قاعدة أندروز الجوية العسكرية، وكان في استقباله مدير المراسم في وزارة الخارجية الأميركية وقائد القاعدة الجوية وسفيرة لبنان في الولايات المتحدة الاميركية ندى حماده معوض وآخرون.
أيضاً، تمّ التصويب على زيارة عون إلى وزارة الخارجية الأميركية حيث التقى هناك الوزير ماركو روبيو.
فعلياً، فإنَّ الحملة هدفت لإطلاق مزاعم مفادها أنَّ الولايات المتحدة تستخفّ بزيارة عون من خلال القول إنه لم يحظَ باستقبال جيد في القاعدة الجوية، بينما أشير أيضاً إلى أنه كان من المفترض أن يزور روبيو عون في مقر إقامته وليس العكس.
ما هي الحقيقة البروتوكولية؟
“لبنان24” بحث في تفاصيل النصوص البروتوكولية في الولايات المتحدة، وخرجَ بالحقائق الآتية:
1- يكشف موقع وزارة الخارجية الأميركية أنّ مكتب رئيس المراسم هو الجهة المسؤولة عن التخطيط والتنسيق وتنفيذ زيارات رؤساء الدول ورؤساء الحكومات إلى الولايات المتحدة، بما يشمل ترتيبات الاستقبال والبرنامج والمراسم الرسمية.
2- تنصّ الوزارة على أن مكتب رئيس المراسم هو المسؤول عن استقبال الوفود، في حين أن الجهة نفسها تنسق الزيارات الرسمية لرؤساء الدول، تدير مراسم الاستقبال، وتُشرف على الجوانب البروتوكولية الخاصة بلقاءات الرئيس الأميركي ووزير الخارجية وكبار المسؤولين مع الضيوف الأجانب.
3- عام 2007، شرح رايموند مارتينيز، نائب رئيس المراسم الأميركي السابق، مهام المكتب بقوله إنه مسؤول عن التخطيط واستقبال رؤساء الدول ورؤساء الحكومات الزائرين، وتنسيق كل الجوانب اللوجستية لزياراتهم، مشيراً إلى أنه شخصياً استقبل الملكة إليزابيث الثانية لدى وصولها إلى الولايات المتحدة.
4- في عهد الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان، نصت وثيقة رسمية على التالي:
– يصل رئيس الدولة إلى الولايات المتحدة قبل بدء الزيارة الرسمية بيوم.
– يكون الوصول إلى المطار منخفض الطابع الاحتفالي (low-key).
– مراسم الاستقبال الرسمية تجري في البيت الأبيض في اليوم التالي.
في المطار يستقبل الضيف:
– رئيس المراسم (Chief of Protocol)، أو وزير الخارجية أو من يمثله (إذا كان الوصول إلى واشنطن) – السفير الأميركي – سفير الدولة الزائرة، مسؤولون آخرون.
– عند وصول الضيف إلى البيت الأبيض يستقبله رئيس الولايات المتحدة، وتقام مراسم الشرف العسكرية.
أيضاً، هناك سوابق رسمية وواضحة تؤكد أن الرئيس الأميركي لا يستقبل عادةً رؤساء الدول في المطار، وأن الاستقبال الرسمي يكون لاحقاً في البيت الأبيض. وكمثال على ذلك، فإنه خلال العام الجاري، زار الملك البريطاني تشارلز الثالث الولايات المتحدة، وكان من أهم الشخصيات التي تستقبلها البلاد. وفعلياً، فإنّ الصور والبرنامج الرسمي يظهران أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب استقبله خلال مراسم الوصول في البيت الأبيض وليس في المطار.
وعليه، فإنّ استقبال عون كان وفقاً للبروتوكول الأميركي، وبالتالي لم يحصل أي انتقاص من قيمة الرئيس عون كما يتم الترويج عبر مواقع التواصل.
ماذا على صعيد زيارة عون لوزارة الخارجية الأميركية؟
في الولايات المتحدة، وبحسب وثائق وزارة الخارجية، فإنّ زيارة رئيس دولة لوزارة الخارجية للقاء وزير الخارجية أمر طبيعي جداً.
أبسط مثال على ذلك هو أن الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك وحينما زار الولايات المتحدة عام 1996، عقد لقاء مع وزير الخارجية الأميركي وارن كريستوفر في مقر وزارة الخارجية.
لذلك، فإن زيارة عون إلى الخارجية الأميركية للقاء الوزير لا تعد مخالفة بروتوكولية، بل تنسجم مع النموذج الأميركي المتبع منذ عقود في استقبال رؤساء الدول وتنظيم زياراتهم.
صورة لحظة وصول عون إلى الولايات المتحدة:
صورة للقاء عون بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقرّ الوزارة:













اترك ردك