وأضاف: “أي حل يجب أن يمر عبر الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية التي تعبّر عن إرادة الشعب اللبناني، لا عبر منح شرعية موازية لمن يرفض قرارات الدولة، وينقلب على الدستور، ويمتلك سلاحًا إيرانيًا ألحق بلبنان أضرارًا جسيمة، ويؤكد كل يوم أن مرجعيته إيران، كما قلت بنفسك، ويُبقي البلد ساحة من ساحات نفوذها. فالشرعية لا تُكتسب بامتلاك السلاح غير الشرعي، ولا بالقدرة على تعطيل قرارات الحكومة، بل تُستمد من المؤسسات الدستورية التي تمثّل اللبنانيين جميعًا”.
وتابع: “أما قولك إن حزب الله أقوى من الجيش اللبناني، فيوحي بأن قراءتك للوقائع الميدانية في لبنان لا تزال تستند إلى معطيات تغيّرت منذ أن طُرحت أمامك هذه الفكرة سابقًا. فالجيش اللبناني، عندما يكون مدعومًا من كامل أجهزة الدولة القضائية والأمنية والإدارية، كان ولا يزال أقوى من الحزب. وما كان ينقصه هو القرار السياسي، الذي أصبح اليوم موجودًا، فضلًا عن تمتعه بالدعم الدولي وبدعم شريحة واسعة من الشعب اللبناني. والمسألة هنا لا ترتبط بمستوى الرواتب أو الإمكانات المادية، بل بالالتزام والانضباط والمناقبية العسكرية. كما أن الحرب الأخيرة، التي استجلبها حزب الله على لبنان وعلى نفسه، إلى جانب العزلة التي يعانيها هو وإيران، وضعته في واحدة من أضعف مراحله. ويضاف إلى ذلك التضييق القضائي والمالي، الدولي والمحلي، المستمر والمتصاعد، والذي يحدّ بصورة متزايدة من قدراته التشغيلية”.








اترك ردك