كتب معروف الداعوق في” اللواء”: بالرغم من الاجواء التشاؤمية والملبدة، والعراقيل ومحاولات نسف “اتفاق الاطار”، تُستأنف المفاوضات المباشرة اليوم، لأنها الخيار الوحيد المتاح بالوقت الحاضر، لدى لبنان وإسرائيل، لاستكمال البحث في تنفيذ باقي مراحل اتفاق الاطار، فيما انحسر الحديث نهائياً عن ورقة تفاهم إسلام آباد، التي كانت تتمسك فيها ايران وحزب الله لتكون بديلاً للتفاوض المباشر، بعد تجميد العمل بالورقة المذكورة، من قبل ايران والولايات المتحدة الأميركية معاً.
وتكمن أهمية اتفاق الاطار بكون الولايات المتحدة التي ترعاه وتضمن تنفيذه، انه باستطاعتها التأثير والفاعلية على لبنان وإسرائيل معاً، برغم الخلافات القائمة والتباعد بينهما، وقدرتها على ممارسة الضغوط اللازمة لتضييق شقة الخلافات وحمل إسرائيل على الانسحاب من الاراضي اللبنانية التي تحتلها، في حين لا تتوفر هذه المواصفات في اي دولة اخرى لطرح اي خيار بديل ممكن تنفيذه، لحل أزمة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان.
إزاء المواقف السلبية الإسرائيلية والتطورات الحاصلة، يستبعد ان تحقق جولة المفاوضات الحالية بين لبنان وإسرائيل تقدما سريعا، واختراقاً نوعياً في وقت قياسي، وانما تمثل خطوة الى الامام، لاستكمال البحث في المرحلة المقبلة، ومدى تأثيرها على لبنان لاحقا.












اترك ردك