لكن الرسالة الأكثر حساسية جاءت عندما شدد قاسم على أن الحزب لن يسمح لأي جهة بأن تعتدي عليه أو تستهدفه. وهذه العبارة تحمل دلالات تتجاوز بعدها الإعلامي، لأنها توحي بأن رفض الحزب للفتنة الداخلية أو لأي اشتباك داخلي ليس موقفاً مطلقاً أو غير قابل للتبدل، بل يبقى مرتبطاً بالظروف الميدانية والسياسية. بمعنى آخر، فإن الحزب يعتبر أن ضبط النفس لا يعني التخلي عن خيار الرد إذا شعر بأن هناك محاولة لتغيير موازين القوى أو فرض أمر واقع يمسه بشكل مباشر.
وفي هذا السياق، يبدو أن مسار التصعيد السياسي بدأ يعيد رسم مجموعة من الخطوط الحمراء أمام مختلف القوى اللبنانية، سواء داخل السلطة أو خارجها. فالحزب يسعى إلى توجيه رسالة واضحة مفادها أن المرحلة الحالية لا تحتمل خطوات أحادية أو رهانات على تبدل موازين القوى نتيجة الضغوط الدولية، وأن أي قرار يتعلق بسلاحه أو موقعه السياسي لا يمكن أن يفرض عليه من الخارج أو عبر المؤسسات الرسمية وحدها.











اترك ردك