دراسة جديدة تفاجئ الأطباء.. هل يتفوّق الذكاء الاصطناعي العام على الأدوات الطبية المتخصصة؟

نشر موقع صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية تقريراً جديداً سلّط فيه الضوء على دراسة علمية كشفت تفوّق نماذج الذكاء الاصطناعي العامة، مثل “ChatGPT” و”Gemini” و”Claude”، على أدوات طبية متخصصة في الإجابة عن الأسئلة الطبية، ما يثير تساؤلات بشأن مستقبل استخدام هذه التقنيات في القطاع الصحي.

وبحسب التقرير، أظهرت دراسة نُشرت في مجلة “Nature Medicine” أن النماذج العامة حققت نتائج أفضل من أدوات متخصصة، مثل “OpenEvidence” و”UpToDate Expert AI”، في اختبارات شملت 500 سؤال في المعرفة الطبية على غرار امتحانات الترخيص الأميركية، و500 مهمة لقياس توافق الإجابات مع أحكام الأطباء، إضافة إلى 100 سؤال حقيقي طرحها أطباء خلال عملهم اليومي.

نتائج لافتة

في اختبار المعرفة الطبية “MedQA”، حقق نموذج “Gemini” دقة بلغت 97.4%، مقابل 94.2% لنموذج “GPT”، فيما سجلت الأدوات الطبية المتخصصة نتائج قاربت 89%.

كذلك، حصلت النماذج العامة على تقييمات أعلى من الأطباء من حيث الدقة السريرية وشمولية الإجابات ووضوحها.

وأشار التقرير إلى أن تفوّق هذه النماذج قد يعود إلى قدرتها على الربط بين مصادر معرفية متعددة، وتحليل المعلومات بمرونة أكبر، بدلاً من الاكتفاء بالمراجع والإرشادات الطبية المحددة مسبقاً.

كذلك، تستفيد النماذج العامة من استثمارات ضخمة وتحديثات متسارعة واختبارات مستمرة في مجالات متنوعة، ما يمنحها قدرة على التطور يصعب على بعض الأدوات المتخصصة مجاراتها.

هل تنتهي الحاجة إلى الذكاء الاصطناعي الطبي؟

رغم هذه النتائج، يؤكد التقرير أن الأدوات الطبية المتخصصة لا تزال مهمة، خصوصاً في التطبيقات المرتبطة ببيانات المستشفيات والمهام السريرية المحددة، مع احتمال التوسع مستقبلاً في دمجها مع النماذج العامة.

ويخلص التقرير إلى أن تصنيف أي نظام باعتباره ذكاءً اصطناعياً طبياً لا يعني بالضرورة أنه أكثر دقة، مشدداً على أن المعيار الأساسي يجب أن يكون الأداء الفعلي والسلامة والفائدة العملية.

ومع ذلك، فإن التفوق في اختبارات المعرفة الطبية لا يعني بالضرورة تفوقاً مماثلاً في التشخيص والعلاج الفعلي، إذ تبقى سلامة الاستخدام السريري والتحقق من الإجابات من الاعتبارات الأساسية.