ورغم أن الخطوة تمثل تحسناً في تجربة المستخدمين، فإنها لم تعالج إحدى أبرز المشكلات التي تواجه المساعد الذكي، وهي عجزه عن التعامل مع أكثر من لغة خلال المحادثة الصوتية الواحدة، على عكس روبوتات الدردشة المنافسة.
وبحسب تقرير نشره موقع “BGR” التقني الأمريكي، فإن استخدام سيري باللغة الإنجليزية، ثم الانتقال إلى لغة أخرى، يتطلب الدخول إلى إعدادات الهاتف، واختيار اللغة الجديدة من قائمة إعدادات المساعد، مع ضرورة ضبط لغة جهاز آيفون على اللغة نفسها، وإلا سيعود المستخدم إلى إصدار سيري السابق.
وتبدو التجربة مختلفة عند استخدام الكتابة بدلاً من الأوامر الصوتية، إذ يستطيع المستخدم التبديل بين الإنجليزية، والبرتغالية، والفرنسية، ولغات أخرى مدعومة في تطبيق الترجمة، مع قدرة سيري على فهم الأسئلة والرد باللغة المستخدمة.
لكن هذه المرونة تظل محدودة؛ فعندما يطلب المستخدم، مثلاً، ترجمة نص إلى اللغة المجرية، قد يعجز النموذج المحلي لسيري عن تنفيذ المهمة، ويضطر المساعد إلى البحث عن المعلومات عبر الإنترنت بدلاً من معالجتها مباشرة.
“شات جي بي تي” و”جيميني” يتفوقان
في المقابل، تتعامل روبوتات الدردشة المنافسة، مثل: “شات جي بي تي” من شركة OpenAI و”جيميني” من جوجل، بمرونة أكبر مع تعدد اللغات، إذ يمكن للمستخدم طرح سؤال بلغة والانتقال إلى أخرى في المحادثة نفسها، دون الحاجة إلى تغيير إعدادات الجهاز أو المساعد.
وتمتد هذه الإمكانية إلى التفاعل الصوتي أيضاً، إذ تستطيع هذه المساعدات فهم الأسئلة بلغات مختلفة والرد باللغة ذاتها، حتى إذا كانت لغة الهاتف الأساسية هي الإنجليزية.
أما عند محاولة استخدام أكثر من لغة صوتياً مع سيري، فقد يواصل المساعد تفسير الكلمات وفقاً للغة المحددة مسبقاً، ما يؤدي إلى إجابات غير دقيقة أو نطق خاطئ للأسماء والكلمات الأجنبية.
ويرى التقرير أن تحسينات سيري الأخيرة تمثل تقدماً مقارنة بالإصدارات السابقة، لكنها لا تزال تترك شريحة واسعة من المستخدمين الذين يتحدثون أكثر من لغة أمام تجربة محدودة، خاصة عند التنقل بين البلدان والتعامل مع أسماء الأماكن والأشخاص بلغات مختلفة.
وفي الوقت الذي تمنح فيه تطبيقات الذكاء الاصطناعي المنافسة المستخدمين تجربة محادثة أكثر انسيابية، لا يزال مساعد آبل متمسكاً بلغة واحدة يحددها المستخدم مسبقاً، ما يضع تعدد اللغات أمام اختبار حقيقي في تطور المساعدات الذكية. (إرم نيوز)











اترك ردك