وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات غاضبة من التونسيين، الذين تحدث عدد منهم عن الخسائر التي تكبدها التجار جراء انقطاع الكهرباء.
وفي خضم الجدل، أوضح المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز، فيصل طريفة، أن الانقطاعات تعود إلى الارتفاع القياسي في استهلاك الكهرباء، مشيراً إلى أن الطلب على الطاقة تجاوز منذ يوم الأحد الماضي القدرة الإنتاجية المتاحة.
وقال طريفة إن الشركة اضطرت إلى اعتماد نظام “القطع الدوري للكهرباء”، وهو إجراء يقوم على فصل التيار بشكل مؤقت وبالتناوب بين المناطق المختلفة، بهدف الحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية ومنع انهيارها.
وذكر أن موجة الحر الاستثنائية التي تشهدها تونس، على غرار عدد من دول حوض البحر الأبيض المتوسط، أدت إلى ارتفاع كبير في الطلب على الكهرباء، ولا سيما بسبب الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف.
وأكد أن الشبكة الكهربائية، بما تضمّه من محطات إنتاج ومولدات وخطوط نقل، تتطلب الحفاظ على توازن دائم بين الإنتاج والاستهلاك، محذرًا من أن أي خلل كبير في هذا التوازن قد يهدد استقرار المنظومة الكهربائية.
وشدد طريفة على أن اللجوء إلى القطع الدوري يُعد إجراءً وقائيًا وضروريًا في الظروف الحالية، موضحاً أن عدم تطبيقه قد يؤدي إلى انقطاع شامل للكهرباء في مختلف أنحاء تونس، فيما يُعرف بـ”البلاك آوت” (Blackout)، وهو سيناريو ستكون تداعياته أكثر خطورة ويتطلب وقتاً أطول لإعادة الشبكة إلى العمل.










اترك ردك