أتاحت الإجراءات الجديدة في الضمان الاجتماعي تقسيط ديون مستحقة حتى نهاية 2025 على خمس سنوات، بفائدة سنوية تبلغ 5%، مع تخفيض 85% من فوائد تسويات نهاية الخدمة وزيادات التأخير المشمولة بالمعالجة. الهدف المعلن هو تسهيل تسديد المؤسسات مستحقاتها. لكن مصادر نقابية أثارت شكوى تضع أمام هذه التسهيلات اختباراً أساسياً: هل تتحرك ملفات تعويضات الموظفين بالتوازي مع تسوية ديون الشركات؟
هنا تقع الكلفة المباشرة للتعطيل، فالعامل ينتظر مبلغاً مستحقاً بعد انتهاء خدمته، بينما يتوقف تقدّم ملفه على إجراءات بين المؤسسة والضمان. وكل تأخير يؤجل قدرته على استخدام التعويض، سواء للمعيشة أو العلاج أو تسديد التزامات مالية.
المسألة إذاً تتعلق بكيفية توزيع عبء التحصيل، فهل يلاحق الضمان المؤسسة مع تأمين مستحقات العامل، أم يبقى التعويض معلّقاً إلى أن تسدد؟ الشكوى النقابية تضع هذا الخيار أمام الصندوق. ونجاح معالجة الديون يُقاس أيضاً بوصول التعويضات إلى أصحابها، لا بعدد المؤسسات التي استفادت من التقسيط وحده.











اترك ردك