وترى أوساط سياسية أن أهمية هذا التطور لا تكمن فقط في اللهجة المستخدمة، بل في توقيته، خصوصاً أنه يأتي وسط حديث متزايد عن محاولات ضبط شبكات تهريب السلاح التي كانت تمر عبر الأراضي السورية، سواء من العراق باتجاه سوريا أو من سوريا باتجاه لبنان.
وتشير هذه الأوساط إلى أن أي تغيير في المقاربة السورية لملف الحدود والتهريب سيكون له انعكاس مباشر على موقع “حزب الله”، باعتبار أن خطوط الإمداد البرية شكّلت طوال السنوات الماضية جزءاً أساسياً من منظومة الدعم اللوجستي التي اعتمد عليها الحزب.
وبحسب القراءة نفسها، فإن دمشق تبدو أمام اختبار فعلي. فهل يبقى الموقف في إطار الرسائل السياسية، أم يتحول إلى إجراءات ميدانية تستهدف المعابر والشبكات التي تؤمّن حركة السلاح؟ فالفارق بين الخطاب السياسي والتغيير العملي سيكون هو المؤشر الحقيقي إلى طبيعة المرحلة المقبلة.
وترى الأوساط أن تزامن الموقف السوري مع الضغط الأميركي على ملف “حزب الله” يعكس محاولة لإعادة ترتيب المشهد الإقليمي، حيث باتت مسألة النفوذ الإيراني والطرق البرية الممتدة من العراق إلى لبنان في صلب الحسابات الدولية.
وفي حال تحولت هذه المواقف إلى خطوات عملية، فإن تداعياتها لن تتوقف عند الساحة السورية، بل قد تصل مباشرة إلى لبنان، حيث يشكل مستقبل سلاح “حزب الله” ودوره الأمني والسياسي أحد أبرز عناوين المرحلة المقبلة.











اترك ردك