وكشفت تحقيقات مشتركة أجرتها مجلة “جون أفريك” وموقع “بيلينغكات”، استنادًا إلى مقاطع مصورة وتحليل بصري للأدلة الميدانية، عن تنفيذ هجومين على الأقل باستخدام هذا النوع من المسيّرات خلال شهر تموز 2026، أحدهما في منطقة إينافاراك شمال كيدال، والآخر في قرية تالهانداك القريبة من الحدود الجزائرية.
وقع الهجوم الأول في 12 تموز، حيث استهدفت المسيّرة منشأة تجارية في قرية إينافاراك، مخلفة أضرارًا كبيرة في المباني وبراميل الوقود، فيما أظهرت الصور بقايا محرك يُعتقد أنه من طراز “MD-550″، وهو مشتق من المحرك المستخدم في طائرات “شاهد-136” الإيرانية ونسختها الروسية “جيران-2”.
وأكد تحليل “بيلينغكات” لمقاطع الفيديو ومطابقة الموقع الجغرافي أن الضربة نُفذت بواسطة طائرة انتحارية من الفئة نفسها، وليس نتيجة إسقاطها كما ادعت حسابات موالية لمجموعة فاغنر.
ورغم أن “شاهد-136” أقل دقة من المسيّرات المسلحة مثل “بيرقدار TB2” أو “أكينجي” التركية، فإن انخفاض تكلفتها وسهولة تشغيلها يسمحان باستخدامها بأعداد أكبر، خاصة ضد مواقع ثابتة مثل المعسكرات ومستودعات الأسلحة ومراكز التجمع.
ويؤكد خبراء أن هذه المسيّرات لن تغير موازين القوى بشكل جذري، لكنها ستضيف بُعدًا جديدًا للحرب في مالي عبر توفير قدرة هجومية بعيدة المدى ومنخفضة التكلفة، بما يزيد الضغط على الجماعات المسلحة ويعزز خيارات القوات المالية في العمليات العسكرية شمال البلاد.










اترك ردك