وكانت الخارجية الأميركية أعلنت مؤخراً، أن الجولة الثانية من المحادثات الإسرائيلية اللبنانية على مستوى السفراء ستعقد يوم غدٍ الخميس، بحضور سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوض والسفير الإسرائيلي بالولايات المتحدة يحيئيل ليتر، وذلك بعد الاجتماع الأول الذي تمَّ منذ 10 أيام.
ووجد التقرير أنَّ إسرائيل تمارسُ عملية “شراء الوقت” في ظل الذهاب بقوة لرسم الخط الأصفر في جنوبي لبنان، على غرار ما قامت به في غزة، وسط رهان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على سردية عدم قدرة الدولة اللبنانية على نزع سلاح “حزب الله”.
ويقول التقرير إنَّ “نزع سلاح حزب الله يُعتبر الشرط الأساسي سواء لواشنطن أو تل أبيب للذهاب إلى مسار تفاوضي، ليتحرك من خلاله الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لدفع إسرائيل للانسحاب من الجنوب”.
ويأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه الرئيس اللبناني جوزيف عون أن المفاوضات مع إسرائيل لا تعني التنازل أو الاستسلام، بل تهدف إلى حل المشكلات، مشدداً على أهمية وقوف اللبنانيين إلى جانب دولتهم في هذا الظرف الدقيق، بعد أن أنهكتهم الحروب.
وفي السياق، يقولُ الباحث المختص في العلاقات الدولية، ميشال الشماعي، أن الرئيس العماد جوزيف عون، سيسعى من خلال هذا الاجتماع التفاوضي إلى انتزاع تمديد وقف إطلاق النار، تمهيداً لبحث السبل التي من المفترض أن تفضي لنتائج معينة بالنسبة لإبرام اتفاق سلام.
لكن الإشكالية الكبرى بحسب الشماعي لـ”إرم نيوز”، تكمن في السلاح غير الشرعي في يد حزب الله في وقت يربط الجانبان الأميركي والإسرائيلي مسار الذهاب إلى التفاوض بشكل بناء من جانبهما على أساس نزع تلك الترسانة ووضعها في يد الدولة فقط.
واعتبر الشماعي أن الأدوات التنفيذية للدولة اللبنانية حتى الساعة تبدو غير قادرة على نزع سلاح حزب الله؛ وهو ما سيعطي الجانب الإسرائيلي الذرائع الإضافية والتي ليس بحاجة إليها، ولكنها ستدعم موقفه من قيامه بعمليات تدميرية وفرض أمر واقع جديد ظهر في إنشاء الخط الاصفر.
وتابع بالقول إن هذا الخط الذي يمتد من البياضة على ساحل البحر المتوسط وصولاً إلى سفوح جبل الشيخ بين لبنان وسوريا مرورا بمزارع شبعا، يفرض فيه الإسرائيلي “الأمر الواقع” ويتابع عملية هدم المنازل بالجرافات.
واستطرد أن إسرائيل تحاول هنا الذهاب إلى تحويل هذه المنطقة التي احتلتها إلى غزة، أي لا تريد عودة النازحين إلى هذه القرى؛ ما يتطلب ضغطا لبنانيا لفرض مسار تفاوضي يمنع ذلك من خلال الضغط والضمانة الأمريكية.
وخلص الشماعي إلى أن الجانب الإسرائيلي يحاول الاستمرار بما يقوم به في الجنوب، في انتظار الوصول لحل تفاوضي، ومن ناحية ثانية، يسعى الفريق اللبناني بالمباحثات، تمديد وقف إطلاق النار، تمهيدا للتوصل لصيغة تفاوضية معه. (إرم نيوز)










اترك ردك