عراقجي والاصول الدبلوماسية: رد يثير علامات استفهام

أثار الرد الأخير لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على مواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون موجة انتقادات سياسية، بعدما اعتبر مراقبون أن كلامه تجاوز حدود اللياقات الدبلوماسية وتضمّن محاولة واضحة للتأثير في النقاش اللبناني الداخلي. 

ولفت المراقبون إلى أن رد عراقجي، بدل أن يبدد المخاوف المرتبطة بالدور الإيراني في لبنان، أعاد طرح الأسئلة نفسها حول حدود هذا الدور، خصوصًا أنه جاء بصيغة حملت رسائل سياسية مباشرة إلى رأس الدولة اللبنانية، في وقت يسعى فيه لبنان إلى تثبيت مبدأ حصرية القرار الوطني واستعادة مؤسسات الدولة لدورها الكامل. 
ويخلص المراقبون إلى أن أي علاقة صحية بين الدول تقوم على احترام سيادة كل طرف وخياراته الوطنية، لا على توجيه الرسائل أو توزيع النصائح على المسؤولين اللبنانيين، معتبرة أن الرد الإيراني الأخير لا ينسجم مع الشعارات التي ترفعها طهران حول احترام سيادة لبنان وعدم التدخل في شؤونه.