عون إلى واشنطن… وجولة مفاوضات مباشرة في روما تلميح أميركي لانسحاب إسرائيل من الجنوب

يدخل لبنان على امتداد الأسبوعين المقبلين في مرحلة دقيقة تستدعي الترقُّب لما سيؤول إليه انعقاد الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المقررة في روما بدل واشنطن في 15 و16 تموز الجاري، والتي تأتي قبل أيام معدودة من انعقاد اللقاء المرتقب بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس الجمهورية جوزاف عون في 21 الجاري في واشنطن، والذي يُفترض أن يشكل، من وجهة نظر لبنان، نقطة تحوّل في الموقف الأميركي. 

ويعوّل الرئيس عون على نتائج الزيارة متوقعاً أن تحمل إيجابيات للبنان لأنها تترجم “الاهتمام الأميركي غير المسبوق بلبنان”، ودعم الولايات المتحدة لمسار إيجاد حل دائم لسلسلة الحروب والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتحقيق الاستقرار في كامل منطقة الشرق الأوسط. 
وبعدما تم إبلاغ السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض بموعد الزيارة، من المقرر أن يزور السفير الأميركي ميشال عيسى الرئيس  عون، اليوم، لتقديم الدعوة له.
وقالت مصادر مطلعة على المفاوضات  إن لبنان لم يكن متحمساً في البداية لفكرة نقل المفاوضات إلى روما، ولا سيما في ظل معلومات تحدثت عن احتمال غياب الجانب الأميركي، وهو ما رفضه لبنان، باعتبار أن الرعاية والمشاركة الأميركيتين تشكلان عنصراً أساسياً في مسار التفاوض. 
وأضافت المصادر أنه بعد تأكيد وجود الطرف الأميركي تمت الموافقة على المشاركة عبر الوفد نفسه الذي خاض الجولات السابقة، برئاسة السفير سيمون كرم وعضوية السفيرة ندى معوض.  
كشفت مصادر واسعة الإطلاع بأنّ لبنان أبلغ واشنطن اعتراضاً شديداً على التعامل الإسرائيلي مع صيغة الإطار، مشدِّداً على أنّ هذا المنحى، الذي تنتهجه إسرائيل ومماطلتها في الانسحاب من المناطق التجريبية، لا يعني فقط الإضرار بصورة صيغة التفاهم، بل تهدِّد بنسفها من أساسها، وأنّ واشنطن متفهّمة للموقف اللبناني.

وقال دبلوماسي أوروبي: “نخشى انحدار الأمور إلى تصعيد، لا نلاحظ وقفاً لإطلاق النار، وهذا يبعث على القلق، ومن الضروري التزام جميع الأطراف بصيغة الإطار” الهدف المرجو منها. وتبعاً لذلك، لا نرى مصلحة لأي من الأطراف في مواصلة الأعمال العدائية، التي لا نرى ما يستدعي الاستمرار فيها، فهذا المنحى خطير، من شأن المضي فيه، أن تتأتى عنه تداعيات سلبية وربما تعقيدات ووقائع غير محسوبة تخرج صيغة الإطار عن مسارها التنفيذي المتفق عليه”.
وعبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اعتقاده أن ‌إسرائيل ستسحب ‌قواتها ‌من جنوب لبنان، مؤكداً أنه ناقش هذا الأمر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال ترمب، خلال ‌مشاركته في قمة حلف ‌شمال الأطلسي بأنقرة أمس: “نعم، أعتقد أنهم سيفعلون ذلك، وأنهم يريدون ذلك. لدينا اتفاق مع إسرائيل ولبنان. نعم، سينسحبون. وأعتقد أن الأمور ستسير على ما يرام”.