قائد اليونيفيل في مراسم تأبين الجندي الفرنسي: سقط في سبيل السلام

قدّم قائد بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ديوداتو أبانيارا اليوم التحية للرقيب أول فلوريان مونتوريو، جندي حفظ السلام التابع لليونيفيل، الذي وافته المنية أمس في حادث مأساوي في الغندورية، حيث جرت مراسم تكريم خدمته وتضحيته على مدرج مطار بيروت قبل إعادة جثمانه إلى فرنسا.

وفي كلمة خلال حفل التأبين، قال قائد اليونيفيل: “نحن هنا من أجلك اليوم. نحن هنا لنقف أمامك ونُكرّمك. بصفتي قائدك، أتحدث إليك بكل احترام وقلب مثقل بالحزن. فلوريان، خدمتك لم تنتهِ هنا. بل ستبقى خالدة في ما سنفعله لاحقاً كجنود، وكحفظة سلام، فنحن جميعًا نتحمل مسؤولية مواصلة المسيرة”.

وتابع اللواء أبانيارا قائلاً: “لقد بذلت كل ما في وسعك من أجل السلام في هذه الأرض. فلك منا كل الاحترام”.

الرقيب أول مونتوريو، البالغ من العمر 39 عاماً، متزوج ولديه ابنتين. وفي كلمة خاطب فيها زوجته وابنتيه والقوات المسلحة الفرنسية، قال اللواء أبانيارا: “نقف معاً في حزن، بكل احترام وامتنان، كقوة اليونيفيل”.

وقد مُنح جندي حفظ السلام الراحل أوسمة من الأمم المتحدة والجيش اللبناني تقديراً لخدمته المتفانية من أجل السلام في جنوب لبنان.

كما حضر حفل التأبين الرسمي الذي أقيم في بيروت رئيس أركان اليونيفيل وكبير المسؤولين الفرنسيين في البعثة اللواء بول سانزي، وسفير فرنسا لدى لبنان هيرفيه ماغرو، وممثل وزارة الدفاع اللبنانية والجيش اللبناني العميد مارون قزي، وقائد الكتيبة الفرنسية التابعة لليونيفيل العقيد غاسبار لانكرينون.

قال اللواء سانزي إن الرقيب أول مونتوريو يجسد التزام فرنسا “الدائم والمتواصل” تجاه اليونيفيل منذ إنشاء البعثة في عام 1978، مضيفًا أن بلاده لا تزال “ملتزمة التزامًا راسخًا” بمهمة اليونيفيل بولاء وتصميم.

وأضاف انه “من خلال وجود وحدات متمرسة وذات كفاءة عالية، تقوم هذه الوحدات بدوريات برية، وعمليات تطهير الطرق، وإزالة الألغام، ودعم بناء قدرات القوات المسلحة اللبنانية”، مشيرا الى أن “فرنسا تكرّم ذكرى جنودها الأبطال الذين قدموا تحت الراية الفرنسية أسمى التضحيات في سبيل السلام”.

صباح أمس، تعرضت دورية تابعة لليونيفيل، كانت تقوم بتطهير طريق من المتفجرات لإعادة التواصل مع مواقع اليونيفيل المعزولة، لإطلاق نار من أسلحة خفيفة من جهات غير حكومية، يُزعم أنها حزب الله، مما أسفر عن مقتل الرقيب أول مونتوريو وإصابة ثلاثة آخرين، اثنان منهم بجروح خطيرة.

وقد فتحت اليونيفيل تحقيقاً لتحديد ملابسات هذا الحادث المأساوي. كما دعت البعثة حكومة لبنان إلى الشروع سريعاً في تحقيق لتحديد هوية مرتكبي الجرائم المرتكبة ضد جنود حفظ السلام العاملين من أجل السلام ومحاسبتهم.