ويشمل هذا الشريط سيطرة عسكرية مباشرة على عشرات القرى والبلدات، حيث أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر تحظر عودة السكان إلى أكثر من 55-62 قرية وبلدة حدودية.
وتشمل تلك السيطرة مناطق مثل الخيام ومرجعيون وأطراف النبطية ضمن مدى القصف المدفعي والجوي، أي يتمتع الجيش الإسرائيلي فيها بحرية القصف المتكرر، وفرض إخلاءات فورية، ومنع الحركة تماماً في المنطقة المحظورة، ومراقبة جوية مستمرة بطائرات بدون طيار.
كذلك، أقام الجيش الإسرائيلي كذلك عشرات المواقع العسكرية والنقاط الثابتة جنوب الليطاني، مع تقارير تشير إلى نشر عدة فرق عسكرية مدرعة ووحدات هندسية ودفاعية.
وتُقدّر “رويترز” عدد الجنود المنتشرين بعشرات الآلاف، مدعومين بآليات ثقيلة وأنظمة دفاع جوي، في خطوة تهدف لمنع أي نشاط مضاد من قبل ميليشيا حزب الله.
وتتجاوز الطموحات الإسرائيلية الشريط الحالي، فقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، صراحة نيته إقامة منطقة أمنية تمتد من الحدود حتى نهر الليطاني، بمساحة تقدّر بين 450 و600 كيلومتر مربع، أي نحو 6% من مساحة لبنان الكلية، ونحو 20% من الجنوب.
ويتطلب ذلك تدمير جسور الليطاني وفرض سيطرة نارية كاملة، لإبعاد أي تهديد مضاد للدبابات أو الصواريخ عن المستوطنات الشمالية، فيما يرى مراقبون أن هذا يعكس استراتيجية “الأرض مقابل السلام” المعكوسة، أي فرض واقع ميداني قبل أي اتفاق.
وتأتي هذه التطورات بعد وقف إطلاق نار في نيسان برعاية أميركية، لكنه سرعان ما تحول إلى هدنة هشة مليئة بالخروقات.
أيضاً، تسعى إسرائيل جاهدة لتحويل الجنوب اللبناني إلى منطقة عازلة دائمة، مستفيدة من الفراغ الدبلوماسي، مُستبقة أي مفاوضات لفرض واقع جديد. (إرم نيوز)












اترك ردك