أصدرت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي بياناً تناولت فيه قرار دمج عدد من المدارس والثانويات الرسمية، رداً على المواقف الصادرة عن بعض النواب بشأن القرار.
وأكدت أن الوزارة أمّنت نقل جميع التلامذة المعنيين إلى مدارس وثانويات رسمية قريبة، بما يضمن متابعة تعليمهم من دون انقطاع أو انتقاص من حقوقهم.
وأشارت إلى أن القرار لم يُتخذ بصورة مفاجئة، إذ كانت الوزارة قد علّقت تنفيذ الدمج العام الماضي، ومنحت المدارس المعنية مهلة سنة كاملة لتسوية أوضاعها واستقطاب عدد كافٍ من التلامذة يبرر استمرارها، إلا أن المدارس التي شملها القرار لم تتمكن من تحقيق ذلك.
ولفتت كرامي إلى أن الخطوة تأتي في إطار خطة إصلاحية تهدف إلى ترشيد الإنفاق العام والحد من الهدر وتحسين كفاءة توزيع الموارد البشرية والمالية، انسجاماً مع متطلبات وزارة المالية وتوصيات الجهات المانحة والبنك الدولي، التي شددت على ضرورة معالجة مكامن الهدر في قطاع التعليم الرسمي، وخصوصاً في ظل ارتفاع كلفة التعليم الرسمي في بعض الحالات إلى مستويات تفوق كلفة التعليم في القطاع الخاص.
وأسفت لأن “تتحول خطوة إصلاحية تهدف إلى حماية المدرسة الرسمية وحسن إدارة المال العام إلى مادة للمزايدات والشعارات الشعبوية”، معتبرة أن الجميع يطالب بالإصلاح وترشيد الإنفاق، فيما يعترض البعض عندما تبدأ الدولة باتخاذ قرارات إصلاحية فعلية.
وأكدت الوزارة أن القرارات المتخذة في هذا الإطار استندت إلى معايير تربوية وإدارية ومالية موضوعية، مشددة على أن مصلحة التلميذ وجودة التعليم وحسن إدارة المال العام ستبقى المعيار الذي يحكم قراراتها.
كذلك، أكدت كرامي انفتاحها على الاستماع إلى أي جهة تمتلك معطيات موضوعية تتعارض مع الأسس التي استند إليها قرار الدمج، على أن تدرسها بجدية، وأبدت استعدادها لإعادة النظر في أي حالة يثبت فيها وجود وقائع لم تكن متوافرة لديها عند اتخاذ القرار.












اترك ردك