لبنان على إيقاع “جبهة الخليج”.. و”مجلس التعاون” ملتزم دعم قرارات لبنان

كتب جوني منيّر في” الجمهورية”: أين يقع لبنان وسط هذا التصعيد في المواجهة؟ هنا تكمن المشكلة الأكبر بالنسبة إلى لبنان. فالتصعيد الإقليمي يضع الدولة اللبنانية أمام ضغط مزدوج، إسرائيلي من جهة، ومن جهة أخرى ضغط عسكري وأمني، أي انسحاب أو تخفيف للضربات بعد التقدم في معالجة الوجود العسكري للحزب، وهو ما يعني، عدم رفع العقوبات والجيش إلى إثبات قدرتهما على ضبط السلاح والحدود، بما يجعل الدولة اللبنانية عاملاً مؤثراً في المفاوضات، وثمة عامل داخلي من خلال تزايد المخاطر الأمنية والسياسية، كلما اتسعت الفجوة بين الالتزامات.

ليس كل تصعيد مقدمة لحرب شاملة، وليس كل حديث عن التفاوض دليلاً على قرب التسوية. فالفارق بين المسارين ستكشفه طبيعة الأهداف العسكرية، ومدى اتساع الردود، وما إذا كانت الاتصالات السياسية تنتج التزامات فعلية.
وفي معرض مراقبتها السلوك الإيراني عبر الساحة اللبنانية، بدت الأوساط الدبلوماسية وجود تدريبات على طائرات مسيّرة يملكها حزب الله، وهي ما أدى إلى تعطيل إحداها وتفتيشها في بلدة شاما (في البقاع الشمالي).
ومن هذه الزاوية، يربط أحد المصادر الغربية بين الإشارات الإيرانية المتلاحقة عبر الساحة اللبنانية وبين محاولات طهران القيام بأكثر من مهمة، إذ لا بدّ من أخذها في الاعتبار وهي ليس كل تصعيد مرتبطًا بتلك الساحة، وليس كل حدث يمكن أن يكون دليلًا على قرب التسوية، فالفارق بين المسارين يستكشفه ضغط الأهداف العسكرية، ومدى اتساع الردود وما إذا كانت الاتصالات السياسية تنتج التزامات فعلية. والسؤال الأهم يبقى هل نحن أمام محاولة أميركية وإسرائيلية لتطبيق التهدئة تحت ضغط المتزامن على أكثر من جبهة؟ أم أن تعدد الجبهات بدأ يخلق دينامية جديدة في التحكم بها، حتى بالنسبة إلى الأطراف التي تستخدمها للضغط؟ هذا هو الفارق الذي ينبغي أن تُقرأ على أساسه التطورات المقبلة.

وفي موازاة هذا الواقع، نشطت حركة تهريب المتفجرات من سوريا إلى لبنان عبر الحدود، وسط معلومات عن استخدام طرق جديدة في ظل التطورات الأمنية الأخيرة. وقد أثارت هذه التحركات مخاوف من نوعية المتفجرات التي تصل إلى لبنان عبر معابر غير شرعية، وتشير هذه التحقيقات إلى أن هذه المواد قد تكون موجودة لدى جهات متطرفة سوريين أقدموا على استيلاء عليها وتخزينها لاحقًا داخل الأراضي اللبنانية، وأن جهات لبنانية (حزب الله على الأرجح) اشترت هذه المتفجرات ونقلتها إلى مستودعات في الداخل اللبناني.  
وكتب عمر البردان في” اللواء”: تحظى الزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمدبن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني إلى بيروت، اليوم، باهتمام الأوساط السياسية ، بالنظر إلى أهمية الملفات التي سيتم بحثها مع الجانب اللبناني في هذا التوقيت الدقيق والحساس، وما يحمله المسؤول القطري من ملفات وأفكار تتصل بالشأن الداخلي وأحداث المنطقة . وإذ تأتي هذه الزيارة تلبية لدعوة كان وجهها رئيس الحكومة نواف سلام لنظيره القطري، فإن المحادثات التي سيجريها الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني تتسم بقدر كبير من الأهمية، استناداً إلى ما قالته مصادر وزارية لبنانية ل”موقع اللواء”  في ما يتصل بعدد من الملفات الضاغطة التي ترخي بثقلها على الساحة اللبنانية، مشيرة إلى أن قطر قادرة على تأمين أجواء داخلية وخارجية تساعد لبنان على تجاوز الكثير من المطبات التي تواجهه، سواء ما يتصل بموضوعي حصرية السلاح والمفاوضات مع إسرائيل، باعتبار أن علاقات الدوحة بطهران وواشنطن معاً، تجعلها قادرة على التأثير في هذين الملفين . وبالتالي فإن لبنان يعول على المساعي القطرية من أجل توفير البيئة الملائمة لنجاح الحكومة في خطواتها . وفيما يحظى الموقف اللبناني بتأييد عربي ودولي واسع، فإن الرئيس سلام تبلغ موقفاً خليجياً حاسماً بإجماع دول مجلس التعاون، بدعم قرارات لبنان السيادية، وأنه من غير الممكن لإيران ، أن تعود لفرض إرادتها على اللبنانيين، بعدما قالت الحكومة اللبنانية كلمتها بضرورة أن تقوم العلاقات بين بيروت وطهران على الندية، وليس على سياسات الإملاء كما كان عليه الحال في الماضي.