لتعزيز السيولة الأجنبية.. بنوك مصرية ترفع عوائد حسابات التوفير الدولارية

كثفت بنوك مصرية تحركاتها لاستقطاب المدخرات الدولارية خلال الأسابيع الأخيرة، عبر تعديل العوائد على حسابات التوفير القائمة وطرح منتجات جديدة بعوائد قياسية، لتعزيز مواردها من العملات الأجنبية وجذب مزيد من مدخرات الأفراد.

وارتفعت مدخرات الأفراد بالعملات الأجنبية لدى البنوك المصرية بأكثر من 1.7 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، لتصل إلى نحو 40 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026، مقابل 38.2 مليار دولار في ديسمبر 2025، وفق بيانات البنك المركزي المصري.

وقالت مصادر مصرفية لـ”العربية Business” إن رفع العائد على حسابات التوفير الدولارية يأتي في إطار المنافسة على جذب مدخرات العملاء، بالتوازي مع سعي البنوك إلى تعزيز مواردها من العملات الأجنبية وتوفير السيولة اللازمة لتلبية احتياجاتها التمويلية.

أضافت المصادر أن العائد التنافسي يمثل إحدى الأدوات التي تستخدمها البنوك لجذب مدخرات جديدة والحفاظ على استقرار السيولة لفترات أطول، موضحة أن تحركات كل بنك تتحدد وفقاً لاحتياجاته من الدولار واستراتيجيته في إدارة تكلفة الأموال.

وتتزامن هذه التحركات مع ترقب مسار أسعار الفائدة الأميركية، وسط توقعات بإمكانية رفعها مجدداً قبل نهاية العام الجاري، بعدما قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي زيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر الماضي، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 3.7% على أساس سنوي خلال سبتمبر، متجاوزاً توقعات الأسواق البالغة 3.6%، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية رغم جهود التشديد النقدي.

وكما سجل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، نمواً بنسبة 2.6% على أساس سنوي خلال سبتمبر، وتجاوز أيضاً التوقعات التي كانت تشير إلى 2.5%.