أعلنت شركة “دلتا إيرلاينز” الأميركية عن تقليص خدمات الوجبات الخفيفة والمشروبات على عدد من الرحلات القصيرة، مقابل توسيع الخدمة الكاملة على رحلات أخرى، في خطوة تعكس إعادة نظر أوسع من شركات الطيران في مكوّنات التذكرة.
وبحسب موقع “أكسيوس”، فإن الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات – إحدى أبرز كلفة التشغيل، في ظل الحرب على إيران، دفع شركات الطيران إلى زيادة الأسعار، تقليص عدد الرحلات، وإعادة تقييم مستوى الخدمات المقدّمة للمسافرين.
وفي هذا السياق، أكدت الشركة أنها ستتوقف عن تقديم الطعام والشراب في المقصورة الرئيسية على الرحلات التي تقل مسافتها عن 350 ميلًا، اعتبارًا من 19 أيار، موضحة أن الهدف من الخطوة هو “توحيد الخدمات”.
وأشارت “دلتا”، التي تتخذ من أتلانتا مقرًا لها، إلى أن العديد من الرحلات التي تقل عن 250 ميلًا لا كانت تتضمن أصلًا أي وجبات أو مشروبات، ما يجعل التغيير غير مؤثر على بعض الخطوط.
ووفق بيانات الشركة، فإن نحو 9% من رحلاتها اليومية ستتأثر بإلغاء هذه الخدمات، في حين ستشهد حوالي 14% من الرحلات تقديم خدمة كاملة من مشروبات ووجبات خفيفة.
وسيواصل ركاب الدرجة الأولى الحصول على الخدمة الكاملة على جميع الرحلات، بينما سيبقى طاقم الطائرة حاضرًا لتقديم الرعاية للمسافرين في الرحلات التي لا تشمل خدمات ضيافة، بحسب الشركة.
ويرى “أكسيوس” أن شركات الطيران التقليدية لطالما اعتمدت نموذج خدمات أساسية مدمجة في التذكرة، بخلاف شركات الطيران منخفضة التكلفة التي تعتمد غالبًا على نظام الدفع مقابل الخدمات داخل الطائرة.
كما اعتبر الموقع أن حدّ 350 ميلًا الذي اعتمدته “دلتا” يُعد من الأكثر تشددًا مقارنةً بشركات الطيران الأميركية الكبرى.
وفي المقابل، تقدم “الخطوط الجوية الأمريكية” و”ساوث ويست” وجبات خفيفة ومشروبات على الرحلات التي تتجاوز 250 ميلًا، بينما توفر “الخطوط الجوية المتحدة” خدمات مماثلة فوق 300 ميل. أما “جيت بلو” فتبقي على تقديم وجبات خفيفة ومشروبات مجانية على جميع رحلاتها، حتى القصيرة منها.
ويطرح قرار “دلتا” تساؤلات حول إمكانية أن تتجه شركات أخرى إلى تقليص الخدمات، وكيف سيتعامل المسافرون مع هذا التغيير، خاصة على الرحلات القصيرة التي تتوفر لها بدائل برية مثل السيارات أو القطارات.











اترك ردك