وفي هذا السياق، كشفت صحيفة “هآرتس”، في تقرير ترجمه “لبنان24”، أن جنوداً في وحدة “ماغلان” التابعة لقوات الكوماندوس النخبوية لم يحصلوا على فترة راحة أو استشفاء بعد أكثر من شهر من القتال المتواصل في جنوب لبنان، خلافاً للإرشادات العسكرية الخاصة بفترة الحرب.
وبحسب التقرير، قال الجنود وأهاليهم إن الإرهاق المتواصل والظروف الميدانية القاسية وسوء التغذية أثرت في صحتهم الجسدية والنفسية، مشيرين إلى فقدان بعض العناصر أوزانهم وإصابة آخرين بمشكلات صحية، فضلاً عن تراجع المعنويات بعد إلغاء إجازة كانت مقررة لهم في اللحظة الأخيرة، وذلك عقب مقتل أحد الجنود وإصابة آخرين في حوادث ميدانية.
ونقل التقرير عن الأهالي تحذيرهم من أن استمرار هذه الظروف بدأ ينعكس على قدرة الجنود على أداء مهامهم، فيما أكد الجيش الإسرائيلي أن مواعيد الإجازات تُحدد وفق الاحتياجات العملياتية، نافياً وجود نقص في الرعاية الطبية أو النفسية أو اللوجستية داخل الوحدة.
وفي السياق نفسه، أشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، في تقرير ترجمه “لبنان24″، إلى أن الضغوط لا تقتصر على وحدة “ماغلان”، بل تشمل الجيش الإسرائيلي بأكمله، في ظل نقص يُقدَّر بنحو 12 ألف عنصر في الخدمة الفعلية، بينهم نحو 7500 جندي مقاتل، بعد سنوات من العمليات العسكرية على جبهات غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية.
ونقلت الصحيفة عن ضباط احتياط ومسؤولين عسكريين قولهم إن الجيش يواجه استنزافاً متواصلاً في موارده البشرية، وإن اتساع الجبهات وتكرار استدعاء جنود الاحتياط يفرضان أعباءً متزايدة على القوات، وسط مؤشرات إلى تراجع القدرة الجسدية والنفسية لدى العديد من الجنود.
أيضاً، نقلت الصحيفة عن أحد الضباط العاملين في جنوب لبنان قوله إن الجنود يواصلون تنفيذ مهامهم رغم طول فترات الانتشار وقلة الإجازات، مشيراً إلى صعوبات لوجستية متزايدة، بينها وصول الطعام أحياناً بحالة سيئة بسبب طبيعة مناطق الانتشار.
وأضافت الصحيفة أن الجيش يحذر من أن استمرار النقص في القوى البشرية قد يضطره إلى تقليص بعض الوحدات إذا لم تُمدد مدة الخدمة العسكرية الإلزامية، في وقت يواصل فيه رئيس الأركان إيال زامير التحذير من أن استمرار العمليات العسكرية على عدة جبهات يضع الجيش تحت ضغوط غير مسبوقة.
وتُظهر التقارير التي نشرتها الصحيفتان أن وسائل الإعلام الإسرائيلية باتت تركز بصورة متزايدة على تداعيات الحرب الممتدة على الجنود، سواء من ناحية الإرهاق الميداني داخل الوحدات القتالية في جنوب لبنان، أو من ناحية النقص البشري والضغوط العملياتية التي تواجه الجيش الإسرائيلي على مختلف الجبهات.











اترك ردك