يشير التقرير إلى أنَّ “هناك أدلة متزايدة على أن إيران هي من تستطيع ذلك”، ويُضيف: “في ظلّ عدم وجود تهديد وشيك بالعودة إلى حملة قصف مدمرة، تحقق إيران هدفها الحربي المركزي المتمثل في رفع سعر النفط، وبالتالي الضغط على ترامب للاستجابة لبعض مطالبها”.
وأكمل: “من جانبه، لا يُقرّ ترامب بأي عيب، وقد كتب يوم الخميس على وسائل التواصل الاجتماعي إن لديه متسع من الوقت، لكن إيران لا تملك ذلك، والوقت ينفد وهو ليس لصالح إيران”.
وتابع: “لا شك أن الجيش الأميركي سيسحق أسراب الزوارق السريعة الإيرانية مع مرور الوقت، لكن الوقت ليس في صالح ترامب. ورغم أن إيران قد تستخدم فريقها الاحتياطي، إلا أنها تبدو في الوقت الراهن في وضع أفضل على أرضها أمام أقوى جيش في العالم”.
واستكمل: “ترامب، الذي عادةً ما يُقدّر قدرته على ترهيب خصومه بمزيج من التبجح والغطرسة، أصبح أقل صراحةً بشأن إيران، فقد ارتدت عليه منشوراته المثيرة للجدل الأسبوع الماضي – التي زعم فيها أن الاتفاق بات وشيكاً وأن إيران ستسلم غباراً نووياً وتنهي تخصيب اليورانيوم – بنتائج عكسية”.
ووفقاً لـ”CNN”، فقد ردّت إيران بادعاء من محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الذي يبدو أنه يتمتع بنفوذ كبير، والذي نشر على موقع “آكس” أن ترامب “يكذب”.
وتابع: “هذا الأسبوع، مارس الإيرانيون بعضاً من نفس المناورات الدبلوماسية التي نجحت معهم عام 2015، زاعمين أنهم لم يطلبوا تمديد وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب في وقت متأخر من مساء الاثنين، وقد رفضوا بشكل قاطع تقديم أي رد رسمي عليه منذ ذلك الحين”.
وأكمل: “يشير تسلسل بعض الجهود الدبلوماسية في إسلام آباد إلى خلاف ذلك، ولكن إن كانوا قد قدموا طلباً، فلم يكن ذلك مناورة علنية صريحة، بل كان مُضمّناً ضمنياً في تصريحات كبير مفاوضيهم قاليباف، مثل هذا التصريح المنشور على موقع آكس والذي يقول إنه إيران لا تقبل المفاوضات تحت وطأة التهديدات”.
ويقول التقرير إنه “كان من الواضح للإيرانيين أن انتهاء وقف إطلاق النار سيُستخدم كأداة ضغط لانتزاع تنازلات منهم على طاولة المفاوضات”، وتابع: “مهما بلغت حالة القيادة الإيرانية من ضعفٍ وتشرذم، فإنها لم تكن لتقع في ذلك الفخ. فالدبلوماسية، وما يصاحبها أحياناً من ازدواجية براغماتية، متأصلة في جميع مستويات الطبقة السياسية الإيرانية”.
وتابع: “كان رفع الحصار الأميركي عن مضيق هرمز هو الجائزة التالية التي كانوا يسعون إليها، وهو أمر يرفض ترامب القيام به علنًا وبثبات. وفي إسلام آباد، تحوّلت همسات التسريبات شبه المبهمة إلى صمت مطبق، وقد أصبحت هذه المرحلة من الوساطة الخفية حساسة للغاية لدرجة أن أي شخص مطلع عليها لا يبدو مستعداً للمخاطرة بأي حسابات جارية لتهدئة الأوضاع واستعادة الثقة”.
وختم: “في ظل هذا الصمت الدبلوماسي المطبق هنا، فإن زحف الأسواق العالمية هو الذي يملأ هذا الصمت”.











اترك ردك