وفي حديث مع «الشرق الأوسط»، أكد غابريال أن المجموعة «تدعم المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل»، واصفاً المسار الدبلوماسي المنفصل عن إيران بأنه «سبيل أقوى لتحقيق السيادة من دمج مصير لبنان في عملية وقف النار الأوسع نطاقاً بين الولايات المتحدة وإيران».
وحرص غابريال على التمييز بين المناصرة والمشاركة المباشرة، فقال: «ليس لدينا دور مباشر في تقديم المشورة للمفاوضين»، لكنه أضاف أن المجموعة تسعى جاهدة لإجراء محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل «منذ الصيف الماضي»، كاشفاً أنه عمل مع الأطراف الثلاثة -اللبنانية والإسرائيلية والأميركية- لخلق زخم للمفاوضات المباشرة. وقال: «دافعنا عن ذلك أمام كل الأطراف الثلاثة».
وأشاد غابريال بإدارة ترمب في التعامل مع الأعمال التمهيدية للمفاوضات، مُثنياً على الدور الاستثنائي الذي اضطلع به السفير عيسى. وقال: «يسرنا أن إدارة ترمب، بقيادة السفير ميشال عيسى، عملت بجد خلال الأشهر القليلة الماضية لتهيئة الأرضية لمثل هذه المفاوضات. ونُثني على جهودها الدؤوبة».
وعبر غابريال عن دعمه لإنشاء لبنان وإسرائيل مساراً تفاوضياً ثنائياً منفصلاً عن العملية التي تتوسط فيها باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، عازياً السبب إلى الدفاع عن السيادة اللبنانية. قال: «نعتقد أن الأهم بالنسبة للحكومة اللبنانية هو تأكيد حقوقها السيادية كدولة، والعمل مباشرة مع الطرف الآخر، وعدم الانخراط في عملية تجري تحت سيطرة إيران»، محذراً من أن إقحام لبنان في المسار الإيراني سيُخضع مصالح بيروت لمصالح طهران، مما يُقوّض استقلالية الحكومة اللبنانية التي سعت جاهدة لترسيخها.
ورداً على سؤال عن اقتراح كل من الرئيس عون ورئيس الوزراء نواف سلام اعتماد «النموذج الباكستاني» في الاجتماعات بين لبنان وإسرائيل، أي وقف النار أولاً، ثم إجراء مفاوضات جوهرية، قال غابريال: «نشعر بخيبة أمل كبيرة لعدم ربط إسرائيل وقف النار بالمفاوضات المباشرة» مع لبنان.
ومع ذلك، لم يدع غابريال صراحة إلى وقف المحادثات، بل اعتبرها الوسيلة الوحيدة المتبقية لوقف القتال. وأضاف: «نعتقد أن السبيل الوحيد الآن نحو وقف النار هو بدء المفاوضات المباشرة، حتى يتسنى لهم طرح أهمية وقف إطلاق النار الفوري».
وكتبت” نداء الوطن”:اجتماعات واشنطن تنعقد بينما لبنان يرزح تحت وطأة حروب الإسناد وانهيار اقتصادي أشدّ فتكًا، إلّا أنه لم يعد غارقًا في أعماق حرب أهلية (رغم المخاوف من حدوثها). من جانب آخر، يبدو المشهد الإقليمي مختلفًا: إذ ينصبّ تركيز إسرائيل الرئيسي في ما يتعلّق بالتهديدات على إيران ووكلائها، بدلًا من لبنان كدولة؛ كما أن الاستراتيجية الإقليمية للولايات المتحدة باتت أقلّ انشغالًا بتحقيق الاستقرار، وأكثر تركيزًا على تمكين الحلفاء وردع التصعيد؛ أمّا سوريا، فلم تعد تؤدّي دور “المهيمن” الذي اضطلعت به في حقبة الثمانينات.
وعليه، فإن السؤال العملي الذي يطرح نفسه هو ما إذا كانت قناة التواصل لعام 2026 قادرة على تجنب “فخ عام 1983”: أي التوصّل إلى اتفاق ينهار سنده الجيوسياسي، ولا تترسّخ شرعيته الداخلية أبدًا. وإذا ما أحرزت المحادثات تقدّمًا، فإن المؤشر الدال على نجاحها سيكون “التواضع”؛ فكلّما بدا جدول الأعمال أقرب إلى عملية “فضّ اشتباك” قابلة للتحقق وتتسم بآليات واضحة، ومطالب محدودة، ومساحة كافية لتوفير غطاء سياسي لبناني لها، زادت فرص بقائه واستمراره. وعلى النقيض من ذلك، كلّما بدا الاتفاق أشبه بتصميم لـ “إنهاء الحرب” دون أن يستند إلى صفقة إقليمية قابلة للتنفيذ، زادت مخاطر تحوّله مرة أخرى إلى ذلك “الشبح المألوف”: نصٌ توسطت فيه الولايات المتحدة، لكن لبنان يعجز عن الدفاع عنه داخليًا أو تطبيقه على أرض الواقع.
مجموعة العمل الأميركية للبنان : “خيبة أمل” حيال رفض إسرائيل وقف عملياتها العسكرية

عبر رئيس مجموعة العمل الأميركية للبنان أد غابريال عن «خيبة أمل» حيال رفض إسرائيل وقف عملياتها العسكرية.وأمل في أن يعزز مسار التفاوض المنفصل عن إيران الجهود الخاصة بتعزيز السيادة اللبنانية.
ما رأيك؟
رائع0
لم يعجبني0
اعجبني0
غير راضي0
غير جيد0
لم افهم0
لا اهتم0









اترك ردك