حذّر خبراء الصحة من مخاطر متزايدة مرتبطة بالاستخدام المفرط لسماعات الرأس ورفع مستوى الصوت لفترات طويلة، مؤكدين أن هذه العادات قد تؤدي إلى أضرار دائمة في السمع.
ويأتي هذا التحذير في ظل الانتشار الواسع لاستخدام سماعات الرأس والهواتف الذكية في الاستماع إلى الموسيقى والبودكاست ومقاطع الفيديو، ما جعلها جزءاً أساسياً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.
ويشير مختصون إلى أن التعرض المستمر للأصوات المرتفعة قد يؤدي إلى تراجع تدريجي في القدرة السمعية، إضافة إلى احتمالية الإصابة بطنين الأذن، وهي مشكلات ترتبط بشكل متزايد بنمط الحياة الحديث.
وفي المقابل، تعمل شركات التكنولوجيا على توفير أدوات مدمجة داخل الأجهزة الحديثة تهدف إلى حماية المستخدمين من هذه المخاطر عبر مراقبة مستويات الصوت وتنبيههم عند تجاوز الحدود الآمنة.
وتوفر أجهزة آيفون وآيباد ميزة “سلامة سماعات الرأس”، التي ترصد عادات الاستماع وتُصدر تنبيهات عند تجاوز مستويات قد تضر بالسمع، مع إمكانية خفض الصوت تلقائياً عند الحاجة.
كما تقدم سماعات Pixel Buds من غوغل ميزة “العافية السمعية”، التي تتيح للمستخدمين متابعة أنماط الاستماع الخاصة بهم والحصول على تنبيهات عند الاقتراب من مستويات صوت خطيرة.
وتؤكد مؤسسات صحية أن التعرض المتكرر للضوضاء العالية يعد من أبرز أسباب فقدان السمع المرتبط بأسلوب الحياة، مشددة على أهمية الالتزام بقاعدة “60-60″، أي الاستماع عند 60% من مستوى الصوت لمدة لا تتجاوز 60 دقيقة متواصلة.
ويشدد خبراء على أن تفعيل أدوات الحماية واستخدام سماعات مزودة بعزل الضوضاء يمكن أن يساهم بشكل كبير في الحد من المخاطر والحفاظ على صحة السمع على المدى الطويل.











اترك ردك